المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٩٤ - الشرط الرابع كمال العقل
و لو قتل البالغ الصبي قتل به على الأشبه. (١).
(د) ثمان سنين، و هو رواية الحسن بن راشد [١] و هي متروكة.
و اعلم: ان الشيخ روى في التهذيب عن ابن محبوب، عن عبد العزيز العبدي، عن حمزة بن حمران قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام قلت له: متى يجب على الغلام ان يؤخذ بالحدود التامة، و تقام و يؤخذ بها؟ فقال: إذا خرج عنه اليتم و أدرك، قلت: فلذلك حد يعرف؟ فقال: إذا احتلم و بلغ خمس عشرة سنة، أو أشعر، أو أنبت قبل ذلك، أقيمت عليه الحدود التامة، و أخذ بها، و أخذت له، قلت:
فالجارية متى يجب عليها الحدود التامّة، و أخذت بها، و أخذت لها، قال: ان الجارية ليست مثل الغلام: انّ الجارية إذا تزوجت و دخل بها و لها تسع سنين ذهب عنها اليتم، و دفع إليها مالها، و جاز أمرها في الشراء و البيع، و أقيمت عليها الحدود التامة، و أخذ لها و بها، قال: و الغلام لا يجوز أمره في الشراء و البيع و لا يخرج من اليتم حتى يبلغ خمس عشرة سنة، أو يحتلم، أو يشعر، أو ينبت قبل ذلك [٢].
و روى أبي أيوب عن يزيد الكناسي عن أبي جعفر عليه السّلام قال: الجارية إذا بلغت تسع سنين ذهب عنها اليتم، و زوجت، و أقيم عليها الحدود التامة، عليها و لها، قال: قلت: الغلام إذا زوّجه أبوه و دخل بأهله و هو غير مدرك، أ يقام عليه الحدود و هو في تلك الحال؟ قال: فقال: اما الحدود الكاملة التي تؤخذ بها الرجال فلا، و لكن يجلد في الحدود كلها على مبلغ سنّه، فيؤخذ بذلك ما بينه و بين خمس عشرة سنة، و لا تبطل حدود اللّه في خلقه، و لا تبطل حقوق المسلمين بينهم [٣].
قال طاب ثراه: و لو قتل البالغ الصبي قتل به على الأشبه.
أقول: هذا هو المشهور بين علمائنا.
[١] التهذيب ج ٩ [٨] باب وصية الصبي و المحجور عليه ص ١٨٣ الحديث ١١.
[٢] التهذيب ج ١٠ [١] باب حدود الزنى ص ٣٧ الحديث ١٣٢.
[٣] التهذيب ج ١٠ [١] باب حدود الزنى ص ٣٨ الحديث ١٣٣.