المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٣٠ - المقصد الأول في دية الأعضاء
و يتربص بسن الصبي الذي لم يثغر، فان نبت فله الأرش، و ان لم ينبت فله دية المثغر، و في رواية: فيها بعير من غير تفصيل، (١) و هي رواية السكوني و مسمع، و السكوني ضعيف، و الطريق الى مسمع في هذه ضعيف أيضا.
أوجب في انصداعها الحكومة [١].
(ب) ثلث الدية: ذهب إليه العلّامة في التحرير، و عبارته: و لو اسودت بالجناية و لم تسقط أو تصدعت و لم تسقط، فثلثا ديتها، فان سقطت بعد ذلك فالثلث الباقي [٢].
(ج) ربع دية السن: ذهب اليه الصدوق [٣].
قال طاب ثراه: و يتربص بسن الصبي الذي لم يثغر، فان نبت فله الأرش، و ان لم ينبت فله دية المثغر، و في رواية: فيها بعير من غير تفصيل، الى أخر البحث.
أقول: إذا سقطت رباعية الصبي، قيل: ثغر فهو مثغور، فاذا نبت قيل: اتّغر بالتاء المشددة المثناة من فوق. و أصله ا يثغر فقلبت الياء تاء ثمَّ أدغمت الثاء المثلثة و عوضت الثاء عنها تشديد فقيل: اتغر، و ان شئت قلت: اثغر بجعل الحرف الأصلي هو الظاهر [٤].
[١] لاحظ عبارة النافع حيث قال: و كذا روى في انصداعها و لم تسقط.
[٢] التحرير ج ٢، احكام ديات الأطراف ص ٢٧٤ س ١٥ قال: و لو اسودت بالجناية و لم تسقط.
[٣] المقنع باب الديات ص ١٨٠ س ١٩ قال: فان كان مصدوعا ففيه ربع دية السن.
[٤] ثغر الغلام ثغرا سقطت أسنانه الرواضع فهو مشغور، و اثغر، و اتغر، و ادغر على البدل نبتت أسنانه، و الأصل في اتّغر اثتغر فقلبت التاء ثاء ثمَّ أدغمت، و ان شئت قلت: اتغر بجعل الحرف الأصلي هو الظاهر، أبو زيد: إذا سقطت رواضع الصبي قيل: ثغر. فهو مثغور، فاذا نبتت أسنانه بعد السقوط، قيل:
اثغر بتشديد الثاء، و اتغر بتشديد التاء، و روى اثتغر و هو افتعل من الثغر، و منهم من يقلب تاء الافتعال ثاء و يدغم فيها الثاء الأصلية، و منهم من يقلب الثاء الأصلية و يدغمها في تاء الافتعال (لسان العرب ج ٤ ص ١٠٣ لغة ثغر).