المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٩٦ - الثاني في المسروق
[الثاني في المسروق]
(الثاني) في المسروق.
و نصاب القطع ربع دينار، ذهبا خالصا مضروبا بسكة المعاملة، أو ما قيمة ذلك، و لا بد من كونه محرزا بقفل، أو غلق، أو دفن، و قيل: كل موضع ليس لغير المالك دخوله إلّا بإذنه فهو حرز. (١)
أو تمنوا عليه، و عليهم القطع فيما لم يأتمنوا عليه [١].
و به قال الشيخ في كتابي الفروع [٢] [٣] و اختاره المصنّف [٤] و العلّامة [٥] و فخر المحققين [٦].
احتج الأولون: بحسنة محمّد بن قيس عن الباقر عليه السّلام قال: الضيف إذا سرق لم يقطع، و ان أضاف الضيف ضيفا فسرق قطع ضيف الضيف [٧].
احتج الآخرون بعموم الآية [٨] و حملوا الرواية على الاستيمان.
قال طاب ثراه: و لا بد من كونه محرزا بقفل، أو غلق، أو دفن، و قيل: كل موضع ليس لغير المالك دخوله إلّا بإذنه فهو حرز.
أقول: شرط قطع السارق هتك حرز المالك و أخذه منه، و لهذا لا يقطع
[١] المختلف: ج ٢ في حد السرقة ص ٢١٨ س ٢١ قال: و قال ابن الجنيد: و سرقة الأجير و الضيف و الزوج فيما أو تمنوا عليه خيانة لا قطع عليه فيه إلخ.
[٢] كتاب الخلاف: كتاب السرقة، مسألة ٥ قال: لا قطع الا على من سرق من حرز، فيحتاج الى الشرطين: السرقة، و الحرز.
[٣] المبسوط: ج ٨ كتاب السرقة ص ٣٣ س ١٥ قال: فان نزل برجل ضيف فسرق الضيف شيئا الى قوله: و ان كان من بيت غيره فعليه القطع.
[٤] لاحظ عبارة النافع.
[٥] المختلف: ج ٢ في حد السرقة ص ٢١٩ س ٤ قال: و التحقيق: القطع عليهم مع الإحراز دونهم بقفل أو غلق، لا بدونه.
[٦] الإيضاح: ج ٤ كتاب الحدود ص ٥٢٧ س ١٨ قال بعد نقل قول المختلف: و هو الأقوى عندي.
[٧] الكافي: ج ٧ كتاب الحدود، باب الأجير و الضيف ص ٢٢٨ الحديث ٤.
[٨] المائدة: ٣٨.