المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٧٢ - الأول في الموجب
..........
(الخامس) لو قذفه بالمباشرة دون الفرجين، لم يحدّ، بخلاف ما لو قذفه بوطء الصبية، أو المجنونة، أو الميتة.
(السادس) لو قذفها بالسحق كقوله: يا سحاقة، أو يا مساحقة فالحد عند أبي علي [١] و التعزير عند التقي [٢] و به قال العلّامة في المختلف [٣] و التحرير [٤] و اختاره فخر المحققين [٥] لأصالة البراءة.
(السابع) لو قذفه بالتفخيذ للصبيان عزّر، و يحتمل الحد لوجوب الحد به.
(الثامن) لو قذفه قاذف، فأجاب الآخر بقوله: صدقت لم يحد المصدق و عزّر.
و كذا لو قذف فحدّ، ثمَّ قال: الذي قلت كان صحيحا، لأنه ليس صريحا.
(التاسع) لو تشاجر اثنان، فقال أحدهما: الكاذب ابن زانية، أو هو ابن الزانية، فلا حد لأنه لم يعين أحدا. و كذا لو قال: من رماني فهو ابن الزانية، فرماه رجل.
(العاشر) لو قال: أخبرني فلان انك زنيت لم يكن قاذفا، و عزّر، صدقه المخبر عنه أو كذبه، و يصح المصدق لاعترافه بالقذف.
[١] المختلف: ج ٢ في حد القذف ص ٢٣١ س ١٩ قال: أوجب ابن الجنيد الحد في قول الرجل للمرأة يا سحاقة إلخ و قد تقدم نقله.
[٢] الكافي: الحدود فصل فيما يوجب التعزير ص ٤١٨ س ٤ قال: و يعزر من عرض بغيره الى قوله:
و للمرأة يا ساحقة.
[٣] المختلف: ج ٢ في حد القذف ص ٢٣١ س ٢٠ قال بعد نقل قول الكافي: و هو الأقرب لأصالة البراءة.
[٤] التحرير: ج ٢، احكام القذف ص ٢٣٩ س ١٣ قال: أو قذف امرأة بالمساحقة، إلى قوله: فلا حدّ.
[٥] الإيضاح: ج ٤ كتاب الحدود ص ٥١٠ س ١٠ قال: و الأقوى عندي اختيار المصنف في المختلف و هو التعزير.