المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٥ - الأولى إذا شهد أربعة بالزنا قبلا
[النظر الثالث في اللواحق و فيه مسائل]
النظر الثالث في اللواحق و فيه مسائل:
[الأولى إذا شهد أربعة بالزنا قبلا]
(الأولى) إذا شهد أربعة بالزنا قبلا، فشهدت أربع نساء بالبكارة، فلا حدّ، و في حد الشهود قولان. (١)
الحجارة أخذ يشتدّ فلقيه عبد اللّه بن أنس، و قد عجز أصحابه فرماه بطرف بعير فقتله، فذكر ذلك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فقال: هلّا تركتموه، لعله يتوب فيتوب اللّه عليه، حكاه الشيخ في المبسوط [١] و ذكر العلّامة في المختلف: فلقيه الزبير فضربه بساق بعير فعقله فأدركه الناس فقتلوه، فأخبروا النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله بذلك، فقال: هلّا تركتموه [٢].
قال طاب ثراه: إذا شهد أربعة بالزنا قبلا، فشهدت اربع نساء بالبكارة، فلا حدّ، و في حد الشهود قولان.
أقول: إذا قامت على المرأة حجة كاملة بالزنا قبلا، فشهد لها اربع قوابل ببقاء بكارتها، فلا حدّ عليها إجماعا.
و هل يحد الشهود؟ قيل: نعم، لظهور كذبهم، و هو مذهب أبي علي [٣] و الشيخ في باب شهادة النساء من النهاية [٤] و اختاره المصنف [٥].
[١] المبسوط: ج ٨ كتاب الحدود ص ٦ س ٥ قال: و لان ماعزا إلخ.
[٢] المختلف: ج ٢ في حد الزنا ص ٢١١ س ٣٤ قال: فلقيه الزبير إلخ و للحديث ذيل لم يذكره المبسوط و المختلف و نقلناه عن الكافي فيما تقدم.
[٣] المختلف: ج ٢ كتاب الحدود ص ٢٠٢ س ٢١ قال: و قال ابن الجنيد: و لو ادعت المشهود عليها:
انها رتقاء أو عذراء إلخ.
[٤] النهاية: باب شهادة النساء ص ٣٣٢ س ١٨ قال: و إذا شهد أربعة رجال على امرأة بالزنا، الى قوله: و جلد الأربعة.
[٥] الشرائع: كتاب الحدود، في اللواحق، الاولى قال: إذا شهد أربعة على امرأة بالزنا الى قوله:
و الأول أشبه، أي يحد الشهود.