المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٩٢ - الشرط الرابع كمال العقل
..........
ثمان سنين فجائز أمره في ماله، و قد وجبت عليه الفرائض و الحدود [١].
و الرواية الثانية: رواها السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل و غلام اشتركا في قتل رجل: فقال أمير المؤمنين عليه السّلام: إذا بلغ الغلام خمسة أشبار اقتص منه، و ان لم يكن بلغ خمسة أشبار قضى بالدية [٢].
و بمضمونها قال الصدوق [٣] و المفيد [٤].
و قال ابن إدريس: لا يتوجه اليه القصاص حتى يبلغ خمسة عشر سنة [٥].
و اختاره المصنف [٦] و العلّامة [٧] و ولده [٨].
لعموم قوله عليه السّلام: رفع القلم عن ثلاثة، عن الصبي حتى يبلغ، و عن النائم
[١] التهذيب: ج ٩ [٨] باب وصية الصبي و المحجور عليه، ص ١٨٣ الحديث ١١ و تمام الحديث (و إذا تمَّ للجارية سبع سنين فكذلك).
[٢] التهذيب: ج ١٠ [٢١] باب اشتراك الأحرار و العبيد و الرجال و الصبيان في القتل ص ٢٤٣ الحديث ٤.
[٣] المقنع: باب الديات ص ١٨٦ س ١٩ قال: و إذا اجتمع رجل و غلام على قتل رجل فقتلاه الى قوله: بلغ خمسة أشبار.
[٤] المقنعة: باب ضمان النفوس ص ١١٧ س ٢٠ قال: فاذا بلغ الصبي خمسة أشبار اقتص منه.
[٥] السرائر: باب ضمان النفوس ص ٤٢٨ س ١٥ فإنه بعد نقل قول الشيخ قال: و هذا القول غير مستقيم و لا واضح لأنه مخالف الأدلة إلخ. و قال في ص ٤١٨ س ١٠ رفع القلم عن الصبي حتى يحتلم، و من بلغ عشر سنين من الصبيان الذكران ما احتلم.
[٦] لاحظ عبارة النافع حيث يقول: و الأشهر ان عمده خطأ حتى يبلغ التكليف.
[٧] المختلف: ج ٢ في دية القتل ص ٢٣٣ س ٢٣ قال: و قول ابن إدريس جيد لان مناط القصاص انما هو البلوغ.
[٨] الإيضاح: ج ٤ كتاب الجنايات ص ٦٠٠ س ١٧ قال: و الأقوى عندي ما هو الأقرب عند المصنف.