المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٢١ - المقصد الأول في دية الأعضاء
و في اللسان الصحيح: الدية الكاملة، و ان قطع بعضه اعتبر بحروف المعجم، و هي ثمانية و عشرون حرفا. و في رواية: تسعة و عشرون حرفا، و هي مطروحة. (١)
(ج) روى عبد اللّه بن سنان في الحسن عن الصادق عليه السّلام قال: ما كان في الجسد منه اثنان ففيه نصف الدية [١].
احتج المفيد بوجوه:
(أ) كثرة منفعتها، فإنها تمسك الطعام و الشراب.
(ب) زيادة الشين في إذهابها، فتزداد ديتها عملا بالمناسبة.
(ج) قال: و بذلك ثبتت الاثار عن أئمة الهدى عليهم السّلام [٢].
احتج أبو علي: بانّ السفلى تمسك الطعام و الشراب و ثرد اللعاب فتزداد ديتها عملا بالمناسبة [٣].
احتج الشيخ بما رواه الحسن بن محبوب، عن أبي جميلة، عن ابان بن تغلب، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: في السفلى ستة الاف، و في العليا أربعة الاف، لان السفلى تمسك الماء [٤].
قال طاب ثراه: و في رواية تسعة و عشرون حرفا، و هي مطروحة.
أقول: في لسان الصحيح الدية، و لو قطع بعضه اعتبر بحروف المعجم، و هي حروف التهجي، فما نقص أخذ بحسابه من الدية، و تبسط الدية عليها بسطا
[١] التهذيب ج ١٠ [٢٢] باب ديات الأعضاء و الجوارح ص ٢٥٠ قطعة من حديث ٢٢.
[٢] المقنعة باب دية الأعضاء و الجوارح ص ١١٨ س ٣٦ قال: لأنها تمسك الطعام و الشراب، و شينها أقبح من شين العليا إلخ.
[٣] المختلف ج ٢ في دية الأعضاء و الجوارح ص ٢٥٢ س ٩ قال: و قال ابن الجنيد الى قوله: و انما فضلت السفلى إلخ.
[٤] التهذيب ج ١٠ [٢٢] باب ديات الأعضاء و الجوارح ص ٢٤٦ الحديث ٧.