المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٢٣ - المقصد الأول في دية الأعضاء
..........
ربعها، و هو ظاهر الأكثر، و صرح به ابن إدريس [١] و قال في المبسوط: يؤخذ بأكثر الأمرين، و هو نصف الدية في الحالتين [٢] و هو ظاهر التقي حيث قال: و في ذهاب النطق الدية كاملة، و في بعضه بحساب حروف المعجم، يلزم الجاني من اقساط الدية بعدد ما يختل النطق به منها، و في اللسان الدية كاملة، و في بعضه بحساب ذلك يقاس بالميل [٣] و اختاره العلّامة [٤] لأن كل واحد من اللسان و الكلام مضمون بالدية منفردا، فاذا انفرد نصفه بالذهاب وجب النصف و ان لم يذهب من الأخر شيء، و لا امتناع في تداخلهما مع الاتفاق، كما تداخل الأهداب مع الأجفان، و ذهاب الجماع مع قطع القضيب.
و يؤيده هذا الاعتبار صحاح الأخبار المتضمنة لوجوب الدية بفقدان الكلام من غير تعرض للسان.
روى الحلبي في الصحيح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إذا ضرب الرجل على رأسه فثقلت لسانه عرض عليه حروف المعجم فما لم يفصح به منها كانت له الدية بالقصاص من ذلك [٥].
و مثلها رواية الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال في رجل ضرب رجلا على رأسه فثقل لسانه: يعرض عليه
[١] السرائر، باب ديات الأعضاء و الجوارح ص ٤٣٢ س ٦ قال: فاذا قطع نصف اللسان فذهب ربع الكلام، فعليه ربع الدية.
[٢] المبسوط ج ٧ (دية اللسان) ص ١٣٤ س ١٧ قال: فاذا قطع ربع اللسان فذهب نصف الكلام، أو نصف اللسان فذهب ربع الكلام كان فيه نصف الدية بلا خلاف إلخ.
[٣] الكافي، الديات ص ٣٩٧ س ١٦ قال: و في ذهاب النطق الى قوله: يقاس بالميل.
[٤] المختلف: ج ٢ في ديات الأعضاء ص ٢٥٣ س ٦ قال: و الوجه ما قاله الشيخ في المبسوط و هو الظاهر من كلام أبي الصلاح.
[٥] التهذيب ج ١٠ [٢٢] باب ديات الأعضاء و الجوارح ص ٢٦٢ الحديث ٧١.