المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٢٢ - الاولى لو قتل الأب ولده عمدا
[اما اللواحق فمسائل]
و اما اللواحق فمسائل.
[الاولى لو قتل الأب ولده عمدا]
(الاولى) لو قتل الأب ولده عمدا دفعت الدية منه الى الوارث و لا نصيب للأب منها، و لو لم يكن وارث فهي للإمام. و لو قتله خطأ فالدية على العاقلة، و يرثها الوارث. و في توريث الأب قولان: أشبههما انه لا يرث. (١)
من الزائد عليه، و لا نسلّم انها على حد الدين.
و الأصح ضمانها و أخذ الرهن عليها، بل هي إرفاق بالقاتل و مساعدة له كما يجب نفقة القريب مواساة.
قال طاب ثراه: و في توريث الأب قولان: أشبههما أنه لا يرث.
أقول: قد تقدم الخلاف في باب المواريث: ان قتل الخطأ هل يمنع من الميراث أم لا؟ فعلى القول بمنعه مطلقا، لا ارث هنا، و كذا لا ارث على القول بمنعه من الدية.
و ان قلنا: لا يمنع في الخطأ مطلقا، بل يرث حتى من الدية، فإن قلنا بمقالة المفيد [١] و تلميذه [٢]: من عود العاقلة بها على الجاني، لا ارث هنا أيضا. و ان قلنا: بوجوبها على العاقلة ابتداء، هل يرث هنا؟ يحتمل ضعيفا الإرث، لوجوب الدية على العاقلة و انتقالها الى الوارث، و هذا النوع من القتل لا يمنع الإرث، فيرثها الأب عملا بعموم ايات التوريث [٣].
و الأقوى عند المصنف و العلّامة عدم الإرث [٤] [٥] لأن العاقلة تتحمل جنايته،
[١] المقنعة باب البينات على القتل ص ١١٥ س ١ قال: و ترجع العاقلة على القاتل.
[٢] المراسم ذكر احكام الجنايات ص ٢٣٩ س ١٢ قال: و دية الخطأ ترجع العاقلة بها على مال القاتل.
[٣] النساء/ ١١.
[٤] لاحظ عبارة النافع.
[٥] القواعد ج ٢ في قدر التوزيع ص ٣٤٥ س ١٦ قال: و ان كان خطأ ألزمت العاقلة و لا يرث الأب منها شيئا.