المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٣ - أما اللواط
و الامام مخيّر في الموقب بين قتله و رجمه و إلقائه من جدار و إحراقه.
و يجوز ان يضم الإحراق إلى غيره من الآخرين. و من لم يوقب فحدّه مائة على الأصحّ، و يستوي فيه الحر و العبد.
فمن حده ثمة كالشيخين [١] [٢] و التقي [٣] و القاضي [٤] و ابن حمزة [٥] حده هنا.
و من لا، فلا كابن إدريس [٦] و المصنّف [٧] و العلّامة [٨].
قال طاب ثراه: و من لم يوقب فحده مائة على الأصح.
أقول: اللواط إذا كان دون الإيقاب كالتفخيذ، اختلف في حده في أربعة أقوال:
(الأول) القتل، و هو ظاهر الصدوقين [٩] [١٠] حيث قالا: و اما اللواط فهو ما بين
[١] المقنعة: باب الحدود و الآداب ص ١٢٣ س ٢٨ قال: و المجنون إذا زنا أقيم عليه الحد إلخ.
[٢] النهاية: باب أقسام الزناة ص ٦٩٦ س ٤ قال: فان زنى مجنون بامرأة كان عليه الحد تاما.
[٣] الكافي: في حد الزنا ص ٤٠٦ س ٨ قال: و ان كان مجنونا مطبقا الى قوله: جلد مائة جلدة.
[٤] المهذب: ج ٢ باب الزنا و أقسام الزنا ص ٥٢١ س ١٢ قال: و إذا زنى مجنون بامرأة كان عليها جلد مائة أو الرجم.
[٥] الوسيلة: فصل في بيان ماهية الزنى ص ٤١٣ س ٦ قال: و لا يسقط الحد باختلاط العقل بعد الوجوب.
[٦] السرائر: في أقسام الزنا ص ٤٤٥ س ١٧ قال: و الذي يقتضيه أصول مذهبنا أنه لأحد على المجنون و المجنونة، لأنهما غير مخاطبين.
[٧] لاحظ عبارة النافع.
[٨] المختلف: ج ٢ في اللواط ص ٢١٣ س ٩ قال: بعد نقل قول الشيخ و من تبعه ثمَّ نقل قول ابن إدريس: و قول ابن إدريس لا بأس به.
[٩] المختلف: ج ٢ في اللواط ص ٢١٢ س ٣٧ قال: و قال الصدوق و أبوه في رسالته: و اما اللواط إلخ.
[١٠] المقنع: باب الزنا و اللواط ص ١٤٤ س ٩ قال: و اعلم ان اللواط هو ما بين الفخذين الى قوله:
ضربة بالسيف.