المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٦٦ - الشرط الأول الحرية
و المكاتب ان لم يؤد و كان مشروطا فهو كالرق المحض. و ان كان مطلقا و قد أدى شيئا، فإن قتل حرا مكافئا عمدا قتل، و ان قتل مملوكا
(ب) السعي في دية المقتول ان كان حرا، و في قيمته ان كان عبدا قاله الشيخ في النهاية [١].
(ج) السعي في قيمته، أي قيمة نفسه قاله الصدوق في المقنع [٢].
(د) السعي في أقل الأمرين من قيمته و قيمة المقتول، قاله فخر المحققين [٣].
احتج الشيخ: بان الواجب في القتل دية المقتول، أو قيمته، فاذا سعى فإنما يسعى في ذلك، لأنه المضمون.
احتج الصدوق بما رواه هشام بن احمد قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن مدبر قتل رجلا خطأ، قال: أي شيء رويتم في هذا الباب؟ قال: قلت: روينا عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام انه قال: يتل برمته إلى أولياء المقتول، فاذا مات الذي دبّره عتق قال: سبحان اللّٰه فيبطل دم امرء مسلم؟! قلت: هكذا روينا قال: غلطتم على أبي، يتل برمته إلى أولياء المقتول، فاذا مات الذي دبره استسعى في قيمته [٤].
احتج الفخر: بان السيد إذا افتك عبده فإنما يلزمه أقل الأمرين، فكذا إذا فك نفسه، لعدم الفصل.
و لأنه المتيقن، و لأصالة براءة الذمة من الزائد.
قال طاب ثراه: و المكاتب ان لم يؤد و كان مشروطا، إلى قوله: و في رواية علي بن
[١] النهاية: باب القود بين الرجال و النساء و العبيد و الأحرار ص ٧٥١ س ١١ و قد تقدّم.
[٢] المقنع: باب الديات ص ١٩١ س ١٠ قال: و المدبر إذا قتل رجلا خطأ إلى قوله: استسعى في قيمته.
[٣] الإيضاح: ج ٤ كتاب الجنايات ص ٥٧٨ س ٧ قال: و الأقوى عندي، انه يسعى بأقل الأمرين من قيمة نفسه و من دية المقتول.
[٤] التهذيب: ج ١٠ [١٤] باب القود بين الرجال و النساء و العبيد و الأحرار ص ١٩٨ الحديث ٨٢.