المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٩ - الاولى لا كفالة في الحد، و لا تأخير إلا لعذر
و لو تكرر مرتين مع التعزير أقيم عليهما الحد في الثالثة. و لو عادتا قال في النهاية قتلتا. (١)
[مسألتان]
مسألتان
[الاولى لا كفالة في الحد، و لا تأخير إلا لعذر]
(الاولى) لا كفالة في الحد، و لا تأخير إلا لعذر، و لا شفاعة في إسقاطه.
قال طاب ثراه: و لو تكرر مرتين مع التعزير أقيم عليهما الحد في الثالثة، و لو عادتا قال في النهاية: قتلتا.
أقول: المجتمعان تحت إزار أو لحاف واحد مجردتين و لا رحم بينهما، و لا أحوجها الى ذلك ضرورة، من برد و غيره، ما ذا يجب عليهما من الحد؟
قيل فيه: أربعة أقوال:
(أ) الحد مائة جلدة قاله الصدوق في المقنع [١] و أبو علي [٢].
(ب) يجلد كل واحدة منهما دون الحد، من عشر جلدات إلى تسعة و تسعين قاله المفيد [٣].
(ج) على كل منهما التعزير في الأول و الثانية و القتل في الثالثة، لأن أصحاب الكبائر يقتلون في الثالثة قاله ابن إدريس [٤].
[١] المقنع: باب الزنا و اللواط ص ١٤٥ س ١٥ قال: و إذا وجد رجلان في لحاف واحد، ضربا الحد مائة جلدة.
[٢] المختلف: ج ٢ في اللواط و المساحقة ص ٢١٣ س ٢٢ قال: و قال ابن الجنيد: فان عثر على امرأتين في لحاف واحد و كانتا مجردتين حدت كل واحدة منهما مائة جلدة.
[٣] المقنعة: باب الحد في السحق ص ١٢٥ س ١٦ قال: امرأتين وجدتا في إزار واحد مجردتين الى قوله: الى تسع و تسعين جلدة.
[٤] السرائر: باب الحد في السحق ص ٤٥٠ س ٣٢ قال: فان عادا ثالثة أقيم عليهما الحد الى قوله: فان قتلهما في الرابعة، لقولهم أصحاب الكبائر إلخ.