المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٢ - أما اللواط
[الفصل الثاني في اللواط و السحق و القيادة]
الفصل الثاني: في اللواط و السحق و القيادة
[أما اللواط]
فاللواط يثبت بالإقرار أربعا، و لو أقر دون ذلك عزّر.
و يشترط في المقر: التكليف، و الاختيار، و الحرية فاعلا كان أو مفعولا. و لو شهد أربعة يثبت و لو كانوا دون ذلك حدّوا. و يقتل الموقب و لو لاط بصغير أو مجنون، و يؤدب الصغير، و لو كانا بالغين قتلا، و كذا لو لاط بعبده، و لو ادعى العبد إكراهه درئ عنه الحد. و لو لاط الذمي بمسلم قتل و ان لم يوقب. و لو لاط بمثله، فللإمام الإقامة، أو دفعه الى أهل ملته ليقيموا عليه حدهم.
و موجب الإيقاب القتل للفاعل و المفعول، إذا كان بالغا عاقلا، و يستوي فيه كل موقب.
و لا يحد المجنون و لو كان فاعلا على الأصح. (١)
و اما رابعا: فلان حد القذف حق آدمي، و حقوق الآدميين مبنية على الاحتياط التام، فلا يسقط باعتراض الشبهة، لابتنائه على التغليظ، بخلاف حدوده تعالى، فإنها مبنية على التخفيف.
و اما خامسا: فلأصالة عدم الإكراه، فلا يسامح في هتك عرض مسلمة باحتمال بعيد وقوعه على خلاف الأصل [١].
و كذا البحث في المرأة لو قالت: زنيت بفلان، لا فرق بينهما في الحكم.
قال طاب ثراه: و لا يحد المجنون و لو كان فاعلا على الأصح.
أقول: الخلاف هنا كما في الزنا،
[١] لاحظ الوجوه المذكورة و توضيحها، الإيضاح: ج ٤ كتاب الحدود، ص ٤٧٣ في شرح قول المصنف: و لو نسب الى امرأة إلخ.