المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤١٢ - الرابع في العاقلة
..........
ثلث، و ان اتحد أجل له ثلاث لكل جناية سدس، و هذا فتوى العلّامة [١].
و استشكله المصنف: من حيث احتمال التأجيل بالدية لا بالأرش، فعلى هذا يكون حالا، و لم يجزم به [٢].
و الأول هو المعتمد: لأنّ العاقلة لا تعقل حالا، و يؤخذ من العاقلة عند الحلول، كما تؤخذ من المديون فيترك له قوت يوم و ليلة و يؤخذ من الفاضل عن ذلك، و لو أعسر عن ذلك نزل منزلة المعدوم.
و ينتظر قدوم الغائب، و لا يسقط بغيبته.
و لو مات قبل الدفع قدّم كفنه الواجب، و كذا كفن واجب النفقة، لأنه من المئونة.
و مع إعساره و تحمل غيره من العاقلة باقي الدية لا يرجع اليه بعد يساره، نعم لو أيسر و قد بقي من الدية بقية لزم الأداء.
(تحقيق) لا يتوجه المطالبة على العاقلة إلا بعد الحلول، بل و لا تستقر الدية على الموجود حال الجناية، بل بعد الحلول، فالعاقلة الموجودون في ذلك الوقت، و الاعتبار بيسار العاقلة و فقرها حينئذ، و لا اعتبار بوقت الجناية.
و تظهر الفائدة في مسائل (الاولى) لو مات بعض العاقلة قبل الحلول سقط ما ضرب عليه، فان كان وارثه من العاقلة أخذت منه بحساب حاله، و الا أخذت من بقية العاقلة، و لا ضمان
[١] القواعد ج ٢ في قدر التوزيع ص ٣٤٤ س ٢١ قال: و لو كان أكثر من الدية كقطع يدين و رجلين، فان تعدد المجني عليه الى قوله: و ان كان واحدا حلّ له ثلث لكل جناية، سدس دية.
[٢] الشرائع ج ٤ في العاقلة قال: اما الأرش فقد قال في المبسوط: يستأدى في سنة واحدة عند انسلاخها إذا كانت ثلث الدية فما دون، لأن العاقلة لا تعقل حالا، و فيه إشكال: ينشأ من احتمال تخصيص التأجيل بالدية لا بالأرش.