المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤١٣ - الرابع في العاقلة
و النظر في المحل و كيفية التقسيط، و اللواحق.
اما المحل: فالعصبة: و المعتق، و ضامن الجريرة، و اللواحق.
و العصبة: من تقرب بالميت من الأبوين، أو بالأب كالإخوة و أولادهم، و العمومة و أولادهم، و الأجداد و ان علوا. و قيل: هم الذين يرثون دية القاتل لو قتل، و الأول أظهر. (١)
على التركة.
(الثانية) لو كان فقيرا في أول الحول ثمَّ استغنى عند الحول، أو بالعكس كان الاعتبار بوقت المطالبة، فتؤخذ بحسب حاله في ذلك الوقت.
(الثالثة) لو كان عاقلا وقت الجناية ثمَّ جنّ في أخر الحول سقطت، و لو انعكس الحال طولب.
(الرابعة) لا يجوز أخذ الرهن من العاقلة قبل الحلول، لعدم القرار في الذمة.
(الخامسة) لا يصح ضمان قبله، لما قلناه.
قال طاب ثراه: و العصبة من تقرب بالميت من الأبوين، أو بالأب كالإخوة و أولادهم، و العمومة و أولادهم، و الأجداد و ان علوا، و قيل: هم الذين يرثون دية القاتل لو قتل، و الأول أظهر.
أقول: اختلف الأصحاب في تفسير العصبة الذين يعقلون القاتل على خمسة أقوال:
(الأول) ما ذكره المصنف، و هو مذهب الشيخ [١] و تبعه القاضي [٢] و اختاره
[١] المبسوط ج ٧ فصل في العاقلة ص ١٧٣ س ١٦ قال: و العاقلة كل عصبة خرجت عن الوالدين و المولودين، و هم الاخوة و أبنائهم إلخ.
[٢] المهذب ج ٢ باب العاقلة ص ٥٠٣ س ١١ قال: و العاقلة، هم كل عصبة خرجت عن الوالدين و المولودين، و هم الاخوة و أبنائهم إلخ.