المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤١٦ - الرابع في العاقلة
..........
ولد بها نشأ، و لا تدخلن فيهم غيرهم من أهل البلد، ثمَّ استأدي ذلك منهم في ثلاث سنين في كل سنة نجم حتى تستوفيه ان شاء اللّٰه، و ان لم يكن لفلان بن فلان قرابة من أهل الموصل، و لا يكون من أهلها و كان مبطلا فرده إلىّ مع رسولي فلان، فانا وليه و المؤدي عنه، و لا يبطل دم امرء مسلم [١].
و قد دلت هذه الرواية على أمور.
(أ) دخول الإباء و الأولاد في العقل.
(ب) دخول الأم في العقل، لأنّ لها سهما في كتاب اللّٰه لا يحجب عنه.
(ج) دخول قرابة الأم في العقل.
(د) إلزامهم بثلث الدية مع قرابة الأب.
(ه) اشتراط الذكورة فيمن عدم الام.
(و) اشتراط البلوغ في العقل، فلا يعقل الصبي لقوله: من الرجال المذكورين [٢].
(ز) اشتراط إسلام العاقل.
(ح) إلزام أهل بلد القاتل.
(ط) إلزام الإمام مع عدمهم.
(ى) اشتراط الولادة في البلد، و النشوء فيه، فمن ولد في غيره فلا يعقل، و ان أقام فيه و ابن كهيل مذموم بتري قاله الكشي [٣].
[١] التهذيب ج ١٠ [١٢] باب البينات على القتل ص ١٧١ الحديث ١٥ و المصنف قدّس سرّه أو ردّ الحديث مقطعا.
[٢] في «گل»: المدركين.
[٣] اختيار معرفة الرجال (رجال الكشي) ص ٢٣٦ تحت رقم ٤٢٩ و فيه (عن سدير قال: دخلت على أبي جعفر عليه السّلام و معي سلمة بن كهيل و جماعة، و عند أبي جعفر عليه السّلام اخوه زيد بن علي عليه السّلام فقالوا لأبي جعفر عليه السّلام: نتولى عليا و حسنا و حسينا و نتبرأ من أعدائهم قال: نعم، قالوا:
نتولى أبا بكر و عمر و نتبرأ من أعدائهم! قال: فالتفت إليهم زيد بن علي قال لهم: أ تتبرؤن من فاطمة؟! بترتم، أمرنا بتركم اللّٰه، فيومئذ سموا البترية).