المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٦٢ - الشرط الأول الحرية
..........
احتمالان.
أحدهما: نعم، لأنه لا يؤخذ الكامل بالناقص، و جواز قتله لا يدل على عدم أخذ الفضل، كالرجل إذا قتل المرأة، و هو اختيار سلار [١] و يحيى ابن سعيد [٢].
و في قوله: (في رواية الفتح يقتل به) إيماء إلى أنه قصاص، فيجب رد الفضل.
و الأخر: لا يرد لأنه يقتل حسما لفساده كالمحارب، و اعتبار التساوي و التفاوت انما هو في القصاص لا الحدود، و لم يذكره أكثر القائلين بجواز قتله مع الاعتياد، بل أطلقوا، فيحمل على عمومه.
و الباء في قوله: (في رواية الفتح يقتل به) للسببية.
(ج) لو كان المقتول عبده، هل يجب عليه الصدقة بقيمته؟ قال في النهاية:
نعم [٣].
و مستنده ما رواه في التهذيب عن مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام: ان أمير المؤمنين عليه السّلام رفع اليه رجل عذب عبده حتى مات، فضربه مائة نكالا، و حبسه سنة و غرمه قيمة العبد فتصدق بها عنه. [٤]
[١] المراسم: ذكر احكام الجنايات في القضاء ص ٢٣٦ س ٢٢ قال: الا ان يكون معتادا لقتل العبيد، فيقتل به و يؤخذ الفاضل.
[٢] الجامع للشرائع: كتاب الجنايات ص ٥٧٢ س ١١ قال: و ان اعتاد قتل أهل الذمة أو العبيد أقيد لهم الى قوله: و سيد العبد تمام دية الحر.
[٣] النهاية: باب القود بين الرجال و النساء و العبيد و الأحرار ص ٧٥٢ س ٨ قال: و يغرّمه قيمة العبد فيتصدق بها.
[٤] التهذيب: ج ١٠ [١٩] باب قتل السيد عبده ص ٢٣٥ الحديث ٥.