المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢١٣ - الثالثة خطأ الحاكم في القتل و الجرح على بيت المال
..........
احتج الآخرون بما روي عن علي عليه السّلام [١] و قد تقدم.
و هو على عمومه.
و بما رواه الفتح بن يزيد الجرجاني عن أبي الحسن عليه السّلام في رجل دخل دار غيره للتلصص، أو الفجور، فقتله صاحب الدار، أ يقتل به أم لا؟ فقال: اعلم ان من دخل دار غيره فقد أهدر دمه، و لا يجب عليه شيء [٢].
تنبيه و هل يشترط في البينة عدد شهود الزنا، أو يكفي العدلان؟ قال في التحرير:
الأقرب الاكتفاء بالشاهدين [٣] لأنّ البينة يشهد على وجوده مع المرأة، لا على الزنا.
و يحتمل اعتبار الأربعة، لقوله عليه السّلام: (فكيف بالأربعة شهود) [٤].
و لما رواه سعيد بن المسيب: ان رجلا من أهل الشام يقال له: ابن أبي الجسرين، وجد على بطن امرأته رجلا فقتله و قد أشكل حكم ذلك على القضاة، فكتب معاوية الى أبي موسى الأشعري يسأل له عن ذلك علي بن أبي طالب عليه السّلام، فقال له علي عليه السّلام: ان هذا الشيء ما هو بأرضنا، عزمت عليك لتخبرني، فقال أبو موسى الأشعري: كتب الى في ذلك معاوية، فقال علي
[١] عوالي اللئالي ج ٣ ص ٦٠٠ الحديث ٥٩ و رواه في القواعد ج ٢، في التساوي في الدين، ص ٢٩٠ س ١٦.
[٢] الكافي ج ٧ باب من لا دية له ص ٢٩٤ الحديث ١٦.
[٣] التحرير ج ٢ كتاب الحدود، في حد المحارب ص ٢٢٤ س ٣٢ قال: (يح) لو وجد مع زوجته الى قوله: و الأقرب الاكتفاء بالشاهدين.
[٤] الكافي ج ٧ باب التحديد ص ١٧٦ قطعة من حديث ١٢ و قد تقدم أيضا.