المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٢٣ - الفصل السادس في المحارب
بشهادة عدلين. و لو شهد بعض اللصوص على بعض لم تقبل، و كذا لو شهد بعض المأخوذين لبعض، و حدّه: القتل، أو الصلب، أو القطع مخالفا، أو النفي. و للأصحاب اختلاف، قال المفيد: بالتخيير و هو الوجه، و قال الشيخ: بالترتيب. (١) يقتل ان قتل، و لو عفا وليّ الدم قتل حدا.
و لو قتل و أخذ المال، استعيد منه و قطعت يده اليمنى و رجله اليسرى، ثمَّ قتل و صلب.
و ان أخذ المال و لم يقتل قطع مخالفا و نفي. و لو جرح و لم يأخذ المال، اقتصّ منه و نفى، و لو شهر السلاح، نفي لا غير.
و لو تاب قبل القدرة عليه سقطت العقوبة، و لم تسقط حقوق
و هو المشهور في عبارات الأصحاب.
و عموم الآية [١] تدل على عدم الاشتراط، و هو الذي اختاره المصنف [٢] و العلّامة [٣] و فخر المحققين [٤].
قال طاب ثراه: وحده: القتل، أو الصلب، أو القطع مخالفا، أو النفي، و للأصحاب اختلاف، قال المفيد: بالتخيير و هو الوجه، و قال الشيخ:
بالترتيب.
أقول: في كيفية حد المحارب مذهبان.
[١] قال تعالى (إِنَّمٰا جَزٰاءُ الَّذِينَ يُحٰارِبُونَ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسٰاداً الى أخر الآية، سورة المائدة: ٣٣.
[٢] لاحظ عبارة النافع حيث يقول: و هو كل من جرد سلاحا إلخ.
[٣] القواعد ج ٢، المقصد السابع في حد المحارب ص ٢٧١ س ٢٢ قال: الأول، المحارب كل من أظهر السلاح و جرده لإخافة الناس الى قوله: و لا يشترط كونه من أهل الريبة على اشكال.
[٤] الإيضاح ج ٤ في حد المحارب ص ٥٤٣ س ١٧ قال: و عموم الآية يدل على عدم الاشتراط، و هو الأقوى عندي.