المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٢٤ - الفصل السادس في المحارب
الناس. و لو تاب بعد ذلك لم تسقط.
و يصلب المحارب حيا على القول بالتخيير، و مقتولا على القول الآخر.
و لا يترك على خشبة أكثر من ثلاثة أيام، و ينزل، و يغسل على القول بصلبه حيا، و يكفن، و يصلى عليه، و يدفن.
و ينفي المحارب عن بلده، و يكتب بالمنع من مؤاكلته، و مجالسته، و معاملته حتى يتوب، و اللّص محارب، و للإنسان دفعه إذا غلب السلامة، و لا ضمان على الدافع، و يذهب دم المدفوع هدرا. و كذا لو كابر امرأة على نفسها، أو غلاما فدفع، فأدّى الى تلفه، أو دخل دارا فزجره و لم يخرج، فأدّى الزجر و الدفع الى تلفه، أو ذهاب بعض أعضاءه. و لو ظنّ العطب سلم المال. و لا يقطع المستلب، و لا المختلس و المحتال، و لا المبنّج، و لا من سقى غيره مرقدا، بل يستعاد منهم ما أخذوا و يعزرون بما يردع.
الأوّل: الترتيب.
و الآخر التخيير، و معناه: ان للحاكم قتله بمجرد اشهار السلاح و ان لم يقتل، بل و ان لم يأخذ المال، و له صلبه حيّا حتى يموت، و له قطعه، و له نفيه، و الخيار في ذلك اليه.