المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٧٩ - الفصل الرابع في حد المسكر و النظر في أمور ثلاثة
..........
و عنه عليه السلام: ان اللّه عز و جل جعل الذنوب في بيت و جعل مفتاحها الخمر [١].
و اما الإجماع: فمن سائر المسلمين لا يخالف احد منهم فيه.
إذا عرفت هذا فاعلم: ان اسم الخمر حقيقة في عصير العنب بالإجماع.
و اما غيره من الأنبذة المسكرة، فهل يطلق عليها اسم الخمر بالحقيقة؟ قيل:
نعم، لان الاشتراك في الصفة يوجب الاشتراك في الاسم، و قيل: بالمجاز، فقيل:
المراد في هذه الآيات مجموع الحقيقة و المجاز مجازا.
و نبه على ذلك قوله عليه السلام: كل مسكر حرام [٢].
و قيل: البواقي إنما حرم بهذا النص، و نفس الخمر بالآيات.
و قال فخر المحققين: و الأقوى ان تحريمها معلوم من الآية الثانية في سورة النساء [٣] و من نصّه صلّى اللّه عليه و آله.
و تحريم الفقاع بالنصوص المتواترة عن أهل البيت عليهم السلام [٤] و إجماع علماء الإمامية عليه، و ليس مسكرا.
و كذا الحشيشة لقوله عليه السلام: كل مسكر حرام، و هي مسكرة.
[١] الفقيه: ج ٤ [١٧٦] باب النوادر و هو أخر أبواب الكتاب ص ٢٥٥ س ١٢.
[٢] سنن ابن ماجه: ج ٢ كتاب الأشربة ص ١١٢٣ [٩] باب كل مسكر حرام، الحديث ٣٣٨٧ و ٣٣٨٨ و ٣٣٨٩ و ٣٣٩١ و باب ١٠ الحديث ٣٣٩٢ و عوالي اللئالي: ج ٣ ص ٥٦٢ الحديث ٦٤ و لاحظ ما علق عليه.
[٣] الإيضاح: ج ٤ في حد الشرب ص ٥١٢ س ١٢ قال: و الأقوى ان تحريمها معلوم من الآية الثانية من سورة النساء، و مراده قوله تعالى «لٰا تَقْرَبُوا الصَّلٰاةَ وَ أَنْتُمْ سُكٰارىٰ» سورة النساء: ٤٣ و هي الآية الثانية من استدلاله.
[٤] الوسائل: ج ١٧ ص ٢٨٧ الباب ٢٧ من أبواب الأشربة المحرمة، و باب ٢٨ باب تحريم بيع الفقاع و كل مسكر، فلاحظ.