المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٧ - النظر الثاني في الحد
نحلته ليقيموا الحد على معتقدهم.
و لا يقام على الحامل حد و لا قصاص حتى تضع و تخرج من نفاسها، و ترضع الولد، و لو وجد له كافل جاز.
و يرجم المريض و المستحاضة، و لا يحدّ أحدهما حتى يبرأ. و لو راى الحاكم التعجيل ضربه بالضغث المشتمل على العدد. و لا يسقط الحد باعتراض الجنون.
و الثاني مذهبه في النهاية [١] و به قال القاضي [٢] و اختاره المصنف [٣] و العلّامة [٤].
و احتج الأولون بحسنة بريد عن الصادق عليه السلام قال: إذا زنى العبد ضرب خمسين، فان عاد ضرب خمسين إلى ثماني مرات، فان زنى ثماني مرات قتل [٥].
احتج الآخرون بوجوه:
(أ) أصالة براءة الذمة.
(ب) ان الاقتصار على الجلد أصون للنفس من التلف فيتعين المصير اليه.
(ج) ما رواه عبيد بن زرارة، أو بريد العجلي عن الصادق عليه السلام قال:
قلت له: امة زنت قال تجلد خمسين جلدة قلت: فإنها عادت؟ قال: تجلد خمسين، قلت: عليها الرجم في شيء من الحالات؟ قال: إذا زنت ثماني مرات يجب عليها الرجم، قلت: كيف صار في ثماني مرات؟ قال: لان الحر إذا زنى اربع مرات
[١] النهاية: باب أقسام الزناة ص ٦٩٥ س ٧ قال:. ثمَّ زنيا التاسعة كان عليهما القتل.
[٢] المهذب: ج ٢ باب الزنا و أقسام الزنا ص ٥٢٠ س ٢٢ قال:. ثمَّ زنيا التاسعة وجب عليهما القتل.
[٣] لاحظ عبارة النافع.
[٤] المختلف: ج ٢ في حد الزنا ص ٢٠٦ س ٢٠ قال: و الأول (أي القتل في التاسعة) أقوى.
[٥] التهذيب: ج ١٠ [١] باب حدود الزنى ص ٢٨ الحديث ٨٧.