المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٩١ - الثاني في الجناية على الحيوان
..........
يوم التلف و يسلّم اليه ذلك الشيء، أو يطالبه بقيمته ما بين كونه متلفا و بين كونه حيا [١] [٢] و اختاره القاضي [٣] و سلار [٤] و لعلهم نظروا الى كونه أتلف عليه معظم منافعه و صيّره كالتالف.
و قال في المبسوط: له المطالبة بالأرش خاصة، و ليس له دفعه لبقاء المالية بعد الذبح، فيضمن التالف، و هو تفاوت ما بين قيمته حيا و مذبوحا [٥] و لأصالة بقاء الملك على مالكه و عدم انتقاله عنه الى غيره الّا بالتراضي منهما، و لأصالة براءة ذمة الجاني مما زاد عن الأرش، لأنه المتيقن و ما زاد عليه مشكوك فيه، و به قال ابن إدريس [٦] و اختاره المصنف [٧] و العلّامة [٨].
[١] النهاية باب الجناية على الحيوان ص ٧٨٠ س ١٠ قال: و متى أتلف عليه شيئا مما تقع عليه الذكاة إلى قوله: كان صاحبه مخيرا إلخ.
[٢] المقنعة باب الجناية على الحيوان، ص ١٢١ س ٢٩ قال: و ان أتلف ما يحصل مع تلف نفسه لصاحبه الانتفاع الى قوله: كان صاحبه مخيرا.
[٣] المهذب ج ٢ باب الجنايات على الحيوان ص ٥١٢ س ٢ قال: فإن أتلفه على وجه يمكنه الانتفاع به كان لصاحبه الخيار إلخ.
[٤] المراسم، ذكر الجناية على البهائم ص ٢٤٣ س ٥ قال: فإن أتلف إنسان حيوانا لغيره مما يقع عليه الذكاة، فلمالكه أن يعطيه إياه الى آخره.
[٥] المبسوط ج ٨ كتاب السرقة ص ٣٠ س ٦ قال: إذا نقب و دخل الحرز فذبح شاة، فعليه ما بين قيمتها حية و مذبوحة، و في ج ٣ كتاب الغضب ص ٨٥ س ٢ قال: فان غصب شاة، إلى قوله: كان للمالك ان يأخذها و له ما بين قيمتها حية و مذبوحة.
[٦] السرائر باب الجنايات على الحيوان ص ٤٤٠ س ١٧ قال: فإن أتلف شيئا على مسلم مما يقع عليه الذكاة إلى قوله: ما بين قيمتها صحيحا و معيبا.
[٧] لاحظ قوله في النافع: فعليه الأرش.
[٨] المختلف ج ٢ في الجراحات ص ٢٦٣ س ٢٥ قال: و قوله في المبسوط: من الرجوع بالتفاوت هو المعتمد.