المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٥٨ - الشرط الأول الحرية
دية الحر. و لو اختلفا في القيمة فالقول قول الجاني مع يمينه، و يعزر القاتل، و يلزمه الكفارة، و لو كان العبد ملكه عزر و كفّر، و في الصدقة بقيمته رواية فيها ضعف، و في رواية: ان اعتاد ذلك قتل به. (١)
و دية المملوكة قيمتها ما لم تتجاوز به الحرة، و كذا لا يتجاوز بدية عبد الذمي دية الحر منهم، و لابدية الأمة دية الذمية.
و لو قتل العبد حرا لم يضمن مولاه، و ولي الدم بالخيار بين قتله و استرقاقه، و ليس للمولى فكه مع كراهية الولي. و لو جرح حرا، فللمجروح القصاص، و ان شاء استرقه ان استوعبت الجناية، و ان قصرت استرق منه بنسبة الجناية، أو يباع فيأخذ من ثمنه حقه، و لو افتداه المولى فداه بأرش الجناية. و يقاد العبد لمولاه ان شاء الولي. و لو قتل عبدا مثله
قال الشيخ في الاستبصار: و هذه رواية شاذة لم يروها إلّا أبو مريم، و ان تكررت في الكتب في مواضع متفرقة، و مع ذلك فهي مخالفة لظاهر الكتاب، قال اللّٰه تعالى:
وَ كَتَبْنٰا عَلَيْهِمْ فِيهٰا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ [١] و لم يذكر معها شيئا آخر [٢].
و لا يبعد دعوى الإجماع على الأول.
و اسم ابي مريم عبد الغفار بن القاسم، و هو ثقة، و طريقها اليه صحيح، لكن الأصول و عمل الأصحاب على خلافها.
قال طاب ثراه: و لو كان العبد ملكه عزّر و كفر، و في الصدقة بقيمة (بثمنه خ ل) رواية فيها ضعف، و في رواية ان اعتاد ان ذلك قتل به.
أقول: هنا مسائل:
[١] المائدة/ ٤٥.
[٢] الاستبصار ج ٤ باب حكم المرأة إذا قتلت رجلا ص ٢٦٨ قال بعد نقل حديث أبي مريم: هذه الرواية شاذة لم يروها إلّا أبو مريم الأنصاري إلى أخره.