المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤١٩ - الرابع في العاقلة
..........
تراه معدا للخلاف كأنه
بردّ على أهل الصواب موكّل [١]
و في رواية أخرى زيادة على هذه الأبيات:
و عيرتني اني كبرت و عيني
و لم يمض لي من بعد ستين كمل
و سميتني الشيخ المفيد وليه
و في رأيك التقييد لو كنت تعقل
وليتك إذ لم ترع حق ابوتى
فعلت كما الجار المجاور يفعل
تراه معدا للخلاف كأنه
برد على أهل الصواب موكّل
قال: فبكى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و قال: أنت و مالك لأبيك.
قوله: (أو أداء مأنة) مأخوذ من المؤنة، يقال: مأنه مئونة إذا عاله و أنفق عليه.
و يقال للجنين إذا خرج من بطن امه مولود، فاذا تحرك و شب فهو يافع و منه اليفاع [٢].
و روى انّ رجلا اتى النبي و معه ابنه، فقال: من هذا؟ فقال: ابني، فقال: اما انه لا يجني عليك و لا تجني عليه [٣].
و ليس المراد نفي الحقيقة، لا مكانها، فيحمل على أقرب المجازات، و هو رفع حكم الجناية، فيكون معناه: لا يلزمك موجب جنايته، و لا يلزمه موجب جنايتك.
(ج) ما رواه سعيد بن المسيب: أنّ امرأتين من هذيل اقتتلتا، فقتلت إحداهما الأخرى و لكل زوج و ولد، فبرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله الزوج و الولد و جعل الدية على العاقلة [٤].
[١] إلى هنا نقلته عن (المعجم الصغير للطبراني) ج ٢ ص ٦٢ و عن (مجمع الزوائد للهيثمي) ج ٤ ص ١٥٤ باب في مال الولد.
[٢] الى ما في بعض النسخ المخطوطة التي عندي و اللّه اعلم بالصواب.
[٣] عوالي اللئالي ج ٣ ص ٦٦٥ الحديث ١٥٧ و لاحظ ما علق عليه.
[٤] عوالي اللئالي ج ٣ ص ٦٦٦ الحديث ١٥٨ و لاحظ ما علق عليه.