المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٩٦ - البحث الثالث في تزاحم الموجبات
..........
علي أمير المؤمنين عليه السّلام فأجازه [١].
و هذه هي الرواية الأخيرة التي ذكر انّ في طريقها ضعف، و قد عرفته، فسهل عامي، و ابن شمون غال، و ابن الأصم ضعيف غال و كان من كذابة أهل البصرة.
قال العلامة في التحرير: و الوجه عندي: انّ على الأول للثاني دية كاملة لاستقلاله بإتلافه، و على الثاني دية الثالث، و على الثالث دية الرابع [٢].
و نزّلها في القواعد على حفر الزبية تعديا و استناد الافتراس الى الازدحام المانع من التخلص، فحينئذ الأول مات بسبب الوقوع في البئر و وقوع الباقي فوقه، و هم ثلاثة، و ذلك مستند الى فعله، فتسقط حصته من الضمان، و هي ثلاثة أرباع السبب، و يبقى الربع على الحافر، و الثاني مات بسبب جذب الأول، و هو ثلث السبب و وقوع الاثنين فوقه و هو ثلثاه، فوقوعهما فوقه من فعله، فيسقط نصيب ذلك من الدية و يبقى له الثلث، و الثالث مات بسبب جذب الثاني، و هو نصف السبب، و وقوع الرابع عليه، و هو من فعله فيسقط نصيبه، و يجب له نصف الدية، و الرابع مات بجذب الثالث، فله كمال الدية، و حمل قوله عليه السّلام (و جعل ذلك) على جعل الثلث الذي وجب للثاني على عاقلة الأول، و النصف الذي وجب للثالث على عاقلة الثاني، و الجميع الذي وجب للرابع على عاقلة الثالث، و اما الربع فعلى الحافر [٣].
و أورد الشهيد عليه إشكالين.
[١] التهذيب ج ١٠ [٢٠] باب الاشتراك في الجنايات ص ٢٣٩ الحديث ٢.
[٢] التحرير ج ٢ في اجتماع الموجبات ص ٢٦٧ س ٢١ قال: و الوجه عندي: ان على الأول الدية كاملة إلى قوله: و على الثالث دية الرابع.
[٣] القواعد ج ٢ في اجتماع المباشر و السبب ص ٣١٩ س ١٠ س ٩ قال: و وجهه ان يفرض حفر الزبية تعديا الى قوله: و اما الرابع فعلى الحافر.