المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٢٧
بسمه تعالى شانه العزيز الحمد للّه كما هو اهله و مستحقه، و صلواته و سلامه و تحياته الزاكية على سيدنا و نبينا محمّد و على آله الأطيبين الذين اذهب اللّه عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا، و اللعنة على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين.
قد فرغت من تسويده و تنميقه و تصحيحه من النسخ المغلوطة، أو غير المقروة.
و الإيجاز الى منابعه و مداركه، و استخراجها من المتون الأولية الأصلية، و ما استند اليه من آراء فقهائنا الأقدمين رضوان اللّه عليهم أجمعين.
حين طوارق الحوادث و ترادف الكوارث، و تراكم الهموم و تصادم الغموم.
أضف الى ذلك ما يتراءى: من ان أسواق العلم آلت الى الكساد، و الرقي إلى مدارج الفقاهة دني الى العطلة و النفاد، مع ما أوصانا به الامام الراحل روّح اللّه روحه و عطر اللّه مضجعه من التمسك بالفقه الجواهري و جعله قدوة في السنين و الأعوام و الشهور و الأيام فيا للاسف لا نرى منها عينا و لا أثرا، و لا شخصا و لا خبرا، فطلابها قليل و العاملين بها أقل من قليل فيا إخواني و أحبائي من رواد العلم و المعرفة، و طلاب الفضل و الفضيلة عليكم بهذا الكتاب الذي هو فذلكة من جواهر الكلام مع ما تضمنه من استقصاء اراء علمائنا الأقدمين أفاض اللّه على تربتهم سحائب رحمة رب العالمين.
في سلخ شهر صفر المظفر ختم بالخير و الظفر من شهور (١٤١٢) من الهجرة النبوية على مهاجرة الاف الثناء و التحية، المطابق ١٩ شهريور (١٣٧٠) شمسية.
و انا احقر أهل العلم، و تراب اقدام فرسان ميادين الصلاح و العمل (حسن) المدعو ب- (مجتبى العراقي) غفر اللّه له و لوالديه و لولده الشاب الشهيد في معركة قتال البعثيين، عند الذب عن حريم الإسلام و المسلمين في دهلاوية من توابع خوزستان (المهندس محمّد تقي محمّدي عراقي) المستشهد في الثالث عشر من شعبان عام ١٤٠١