المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٢١ - القول في كيفية الاستيفاء
[القول في كيفية الاستيفاء]
القول: في كيفية الاستيفاء.
قتل العمد يوجب القصاص، و لا تثبت الدية فيه إلا صلحا. و لا تخير للولي. و لا يقضى بالقصاص ما لم يتيقن التلف بالجناية.
و للولي الواحد المبادرة بالقصاص، و قيل: يتوقف على اذن الحاكم. (١)
الشيخ في الخلاف [١] و العلامة في المختلف [٢] و قال في المبسوط: إذا كان المدعى عليهم أكثر من واحد حلف كل واحد خمسين [٣] و اختاره العلّامة في القواعد [٤].
احتج الأولون: بأصالة براءة الذمة، و لأنها جناية واحدة قرر الشارع عليها خمسين يمينا فتقسط على المدعى عليهم كما تقسط على المدعي.
احتج الآخرون: بان كل واحد ينفي عن نفسه ما ينفيه الواحد إذا انفرد، و هو القود، إذ كل واحد يتوجه عليه دعوى بانفراده.
(القول في كيفية الاستيفاء).
قال طاب ثراه: و للولي الواحد المبادرة بالقصاص، و قيل: يتوقف على اذن الحاكم.
أقول: التوقف أحد قولي الشيخ في المبسوط [٥] لأنها مسألة اجتهادية مبنية على
[١] كتاب الخلاف: كتاب القسامة مسألة ١٣ قال: و ان كان المدعون جماعة فعليهم خمسون يمينا، و لا يلزم كل واحد خمسون يمينا.
[٢] المختلف: ج ٢ في اللواحق ص ٢٧٣ س ٢٥ قال بعد نقل قول الشيخ في الخلاف: و الوجه ما قاله في الخلاف.
[٣] المبسوط: ج ٧ كتاب القسامة ص ٢٢٢ س ١٧ قال: و الأقوى في المدعى عليه ان يحلف كل واحد خمسين يمينا.
[٤] القواعد: ج ٢ في كيفية القسامة ص ٢٩٧ س ٧ قال: و لو كان المدعى عليهم أكثر من واحد، فالأقرب ان على كل واحد خمسين يمينا.
[٥] المبسوط: ج ٧ كتاب الجراح، فيما إذا كان وليان فبادر أحدهما فقتل القاتل ص ٦٩ س ١٧ قال بعد نقل مسائل ثلاث: هذه الثلاث مسائل على قولين إذا قتله قبل حكم الحاكم إلخ.