المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٩٢ - الثاني في الجناية على الحيوان
و لو كان ممّا لا يقع عليه الذكاة كالكلب و الخنزير. ففي كلب الصيد أربعون درهما، و في رواية السكوني: يقوّم. و كذا كلب الغنم و كلب الحائط، و الأول أشهر. و في كلب الغنم كبش (١)، و قيل: عشرون درهما. و كذا قيل: في كلب الحائط، و لا اعرف الوجه. و في كلب الزرع قفيز من بر، و لا يضمن المسلم ما عدا ذلك، اما ما يملكه الذمي كالخنزير، فالمتلف يضمن قيمته عند مستحليه. و في الجناية على أطرافه الأرش. و يشترط في ضمانه استتار الذمي به.
قال طاب ثراه: و لو كان مما لا يقع عليه الذكاة كالكلب و الخنزير، ففي كلب الصيد أربعون درهما، و في رواية السكوني: يقوّم إلى أخره.
أقول: الكلاب على خمسة أضرب: كلب الصيد، و كلب الغنم، و كلب الحائط (الماشية خ ل) و كلب الزرع و كلب الدار، و ما عدا هذه الخمسة يسمى العطل [١] و كلب الهراش.
و لا شك في جواز تملك الخمسة و الانتفاع بها، و جواز إجارتها، و تحريم الجناية عليها من الغير، و انما الخلاف في مقامين.
(أ) جواز البيع و قد ذكرناه مستوفى في كتاب البيع.
(ب) في تقدير دياتها لو قتلت، و الكلام في الخمسة، و لنذكر البحث في كل صنف منهما على انفراده.
(الأول) كلب الصيد، و يسمى السلوقي، منسوب الى سلوق قرية باليمن [٢]
[١] في «گل»: يسمّى العكلي، كذا في النسخة.
[٢] السلوق قرية باليمن، و الكلاب السلوقية منسوبة إليها، و في كتاب ابن الفقيه: سلوق هي مدينة الان ينسب إليها الكلاب السلوقية، و قال ابن الحائك و هو يذكر اليمن: سلوق كانت مدينة عظيمة بأرض الجديد الى قوله: و إليها كانت العرب تنسب الدروع السلوقية و الكلاب السلوقية (تلخيص من معجم البلدان ج ٣ ص ٢٤٢).