المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٠٣ - المقصد الأول في دية الأعضاء
..........
فروع (أ) لو كانت اللحية للمرأة، ففيها الأرش عادت أو لم تعد قاله أبو علي [١].
و هو أقرب لأنها ليست اصلية، و قال العلّامة: عليه الأرش ان نقصت قيمتها على تقدير كونها أمة، و إلا عزر خاصة [٢].
(ب) لو كانت امة فزادت قيمتها، أو لم تنقص، فلا شيء سوى التعزير عند العلّامة، و يحتمل قويا الأرش في نظر الحاكم.
(ج) لو كانت خنثى، فان تبين انه رجل فدية كاملة، أو امرأة فالأرش، و ان أشكل، فالأقرب الأرش أيضا، لأصالة البراءة.
(د) لا قصاص فيه، لأن إتلافه انما يكون بالجناية على محله، و هو غير معلوم المقدار.
تنبيه متى تؤخذ الدية في الرأس و في اللحية و يعلم عدم الإنبات؟
ينظر، فان حكم أهل الخبرة بعدم النبات، بان يذهب على وجه لا يرجى عوده كأن يقلب على رأسه ماء حار فيتلف النبت و ينقلع بالكلية بحيث لا يعود، دفعت إليه الدية، و لو فرض الإنبات بعد ذلك، رجع عليه بالفاضل عن الثلث أو الأرش على الخلاف.
[١] المختلف ج ٢ في ديات الأعضاء ص ٢٤٩ س ٢٣ قال: و قال ابن الجنيد: الى قوله: و حكم لحية الخنثى ان كان رجلا كذلك و ان كان امرأة ففيه حكومة.
[٢] القواعد ج ٢ في دية الأطراف ص ٣٢٤ س ٥ قال: و لو كانت اللحية للمرأة فالواجب الأرش ان نقصت بها القيمة إلخ.