المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٠٩ - الرابع في العاقلة
..........
(الثالث) ما رواه الشيخ عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب، عن ابي مريم عن الباقر عليه السّلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السّلام ان لا تحمل على العاقلة إلّا الموضحة فصاعدا [١].
قال المصنف: و في الرواية ضعف [٢] و كذا العلّامة في القواعد [٣] لأن في طريقها (ابن فضال) فان كان الحسن فقد قيل: انه فطحي المذهب [٤] فمن هنا كانت الرواية ضعيفة، و جعلها العلّامة في المختلف من الموثق [٥].
قال فخر المحققين: لما قرأت على والدي التهذيب في المرة الثانية في طريق الحجاز في سنة ثلاث و عشرين و سبعمائة، سألته عن هذه الرواية لما بلغت إليها و قلت له: انك حكمت عليها في المختلف: انها في الموثق و في القواعد: فيها ضعف؟ فقال لي: بل هي ضعيفة [٦].
و أقول: انّ ابن فضال ان كان هو الحسن بن علي بن فضال، فقد قال الكشي:
أنه ممدوح، معظم، كان فطحيا فرجع قبل موته [٧] و مدحه الشيخ في
[١] التهذيب ج ١٠ [١٢] باب البينات على القتل ص ١٧٠ الحديث ٩.
[٢] لاحظ عبارة النافع حيث يقول: غير ان في الرواية ضعفا، و سيأتي عن قريب.
[٣] القواعد ج ٢ في كيفية التوزيع ص ٣٤٤ س ٨ قال: و هل تحمل ما نقص؟ قيل: نعم، و قيل: لا، لرواية فيها ضعف.
[٤] الفهرست باب الحاء ص ٤٧ تحت رقم ١٥٣ قال: الحسن بن علي بن فضال كان فطحيا يقول بامامة عبد اللّٰه بن جعفر، ثمَّ رجع الى إمامه أبي الحسن عليه السّلام عند موته.
[٥] المختلف ج ٢ في دية القتل ص ٢٣٥ س ٣٨ قال: و ما رواه الشيخ في الموثق إلخ.
[٦] الإيضاح ج ٤ في كيفية التوزيع ص ٧٤٧ س ١٦ قال: لما قرأت عليه التهذيب في المرة الثانية إلخ.
[٧] اختيار معرفة الرجال (رجال الكشي) ص ٥٦٥ تحت رقم ١٠٦٧ قال: و كان الحسن بن علي فطحيا يقول: بعبد اللّٰه بن جعفر، فرجع فيما حكي عنه.