المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٤٩ - القسم الأول في قصاص النفس
..........
(د) إذا كان الآمر سيد العبد معتادا لذلك قتل السيد، و خلد العبد الحبس، و ان كان بادئا قتل العبد و خلد السيد السجن، و هو قول التقي [١].
(ه) إذا كان المأمور عبدا أو جاهلا مكرها، لا يأمن بمخالفته إتلاف نفسه، قتل الآمر، و خلد القاتل الحبس بعد تعزيره، و هو قول أبي علي [٢].
احتج العلّامة و من قال بمقالته: بانّ الكبير عامد فوجب عليه القود، فأمر السيد و إكراهه لا يخرجه عن كونه مباشرا في قتل العمد كالحر، و اما الصغير فإنه كالآلة [٣].
و بما رواه السكوني عن الصادق عليه السّلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل أمر عبده ان يقتل رجلا، فقتله فقال أمير المؤمنين عليه السّلام: و هل عبد الرجل الّا كسيفه؟! يقتل السيد و يستودع العبد في السجن [٤].
و مثلها رواية إسحاق بن عمار [٥].
و حملتا على صغر العبد، لأنه المناسب للأدلة العقلية.
و لصحيحة زرارة عن الباقر عليه السّلام في رجل أمر رجلا بقتل رجل، فقتله؟
قال: يقتل به الذي قتله، و يحبس الآمر بقتله في الحبس حتى يموت [٦].
[١] الكافي: القصاص، ص ٣٨٧ س ١١ قال: و إذا كان الآمر سيد العبد معتادا لذلك قتل السيد و خلد العبد السجن.
[٢] المختلف: ج ٢ في الاشتراك في الجنايات ص ٢٤٠ س ٣٨ قال: و قال ابن الجنيد: الى قوله: فان كان المأمور لا يأمن بمخالفته إلخ.
[٣] المختلف: ج ٢ في الاشتراك في الجنايات ص ٢٤١ س ١٥ قال: لنا ان الكبير عامد في قتله إلخ.
[٤] التهذيب: ج ١٠ [١٧] باب الاثنين إذا قتلا واحدا ص ٢٢٠ الحديث ١٣.
[٥] التهذيب: ج ١٠ [١٧] باب الاثنين إذا قتلا واحدا ص ٢٢٠ الحديث ١٢.
[٦] الاستبصار: ج ٤ [١٦٨] باب من أمر غيره بقتل إنسان فقتله ص ٢٨٣ الحديث ١.