المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٤٨ - القسم الأول في قصاص النفس
..........
كان لا مع الإكراه كانت الدية على عاقلتها على المشهور، و يحتمل قويا وجوب القصاص على الآمر، لأنهما كالآلة و قال ابن حمزة: ان أمر بالغا عاقلا، أو مراهقا، فالقود على المباشر، و ان أمر صبيا أو مجنونا و لم يكرهه لزمت الدية عاقلته، و ان أكرهه كان نصف الدية على الآمر، و نصفها على عاقلة القاتل و على الآمر الحبس [١].
و ان كان المأمور عبد الآمر، قيل فيه أقوال:
(أ) على العبد القود، و على السيد السجن ابدا، و هو قول الشيخ في النهاية [٢].
(ب) ان كان كبيرا عاقلا، فعليه القود، و ان كان صغيرا، أو مجنونا فالقود على السيد، و ان كان صغيرا مميزا فلا قود، و تجب الدية متعلقا برقبته، و هو قول الشيخ في المبسوط [٣] و هو اختيار العلّامة [٤].
(ج) العبد ان كان كبيرا عاقلا، فالقود عليه دون السيد، و ان كان صغيرا أو مجنونا سقط القود و وجبت الدية على السيد و هو قول الشيخ في الخلاف [٥] و اختاره ابن إدريس [٦].
[١] الوسيلة: فصل في بيان قتل الخطأ المحض ص ٤٣٧ س ٢١ قال: و إذا أمر إنسان أحدا بقتل غيره الى قوله: و نصفها على عاقلة القاتل، ثمَّ قال: خلد الآمر الحبس.
[٢] النهاية: باب الواحد يقتل اثنين ص ٧٤٧ س ١٣ قال: فإن أمر عبده بقتل غيره فقتله، كان الحكم أيضا بمثل ذلك، أي القود على القاتل و الحبس على الآمر.
[٣] المبسوط: ج ٧ كتاب الجراح ص ٤٣ س ٢١ قال: فان كان عبدا كبيرا فعليه القود و ان كان صغيرا فلا قود، و لكن يجب الدية متعلقه برقبة.
[٤] المختلف: ج ٢ في الاشتراك في الجنايات ص ٢٤١ س ١٤ قال: و الوجه ما فصله الشيخ في المبسوط: من انه ان كان العبد كبيرا إلخ.
[٥] كتاب الخلاف: كتاب الجنايات مسألة ٣٠ قال: و الأقوى في نفسي ان نقول: الى قوله: و ان كان صغيرا أو مجنونا فإنه يسقط القود و يجب فيه الدية إلخ.
[٦] السرائر: باب الواحد يقتل اثنين ص ٤٢٣ س ٣٠ قال: و الذي يقوى عندي في ذلك الى قوله:
و ان كان صغيرا إلخ.