المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٣٢ - القسم الثاني في قصاص الطرف
و يقلع عين الأعور الصحيحة بعين ذي العينين و ان عمي. و كذا يقتص له منه بعين واحدة.
و في ردّ نصف الدية قولان (١)، أشبههما الردّ.
و سنّ الصبي ينتظر به، فان عادت ففيها الأرش، و الّا كان فيها القصاص.
و لو جنى بما اذهب النظر مع سلامة الحدقة، اقتص منه: بان يوضع على اجفانها القطن المبلول و يفتح العين و يقابل بمرآة محماة مقابلة الشمس حتى يذهب النظر.
قال في المختلف: و الوجه ان له القصاص، لأن هذا الالتصاق لا يقر عليه، بل يجب ازالته، فلا يسقط القصاص بما لا استقرار له في نظر الشارع [١].
قال طاب ثراه: و تقلع عين الأعور بعين ذي العينين و ان عمي. و كذا يقتص له منه بعين واحدة و في ردّ نصف الدية قولان.
أقول: إذا قلع ذو العينين صحيحة الأعور، و كان العور خلقة، أو ذهبت عينه بآفة كمرض، فله ان يقلع عينا واحدة، لا أكثر، لكن هل له مع ذلك ان يسترد نصف الدية؟ للشيخ قولان:
أحدهما: لا، قاله في الخلاف [٢] و اختاره ابن إدريس [٣] و قواه في التحرير [٤].
[١] المختلف: ج ٢ كتاب القصاص و الديات، في اللواحق ص ٢٦٩ س ٢٣ قال: مسألة، قال ابن الجنيد: لو قطع رجل اذن رجل فاقيد الى قوله: لم يكن له أولا و لا ثانيا ثمَّ قال بعد نقل قول ابن الجنيد:
و الوجه ان له القصاص الى قوله: فلا يسقط القصاص بما لا استقرار له في نظر الشرع.
[٢] كتاب الخلاف، كتاب الديات، مسألة ٢٢ قال: في العين العوراء إذا كانت خلقة الى قوله:
الدية كاملة و خالف جميع الفقهاء، و قالوا: فيها نصف الدية.
[٣] السرائر: باب ديات الأعضاء و الجوارح ص ٤٣١ س ١٢ قال: و الأعور إذا فقأ عين صحيح قلعت عينه و ان عمى، و ان قلعت عينه كان بالخيار بين ان يقتص من احدى عينيه أو يأخذ تمام دية كاملة إلخ.
[٤] التحرير: ج ٢ في قصاص الطرف، ص ٢٥٨ س ٣٣ قال: (ط) يثبت القصاص في العين الى قوله: و لو قلع الصحيح عينه الصحيحة تخير بين أخذ الدية و بين قطع عين واحدة من الجاني، ثمَّ قال بعد نقل قول ابن إدريس: و فيه قوّة.