المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٣٤ - القسم الثاني في قصاص الطرف
و لو قطع كفا مقطوعة الأصابع، ففي رواية يقطع كف القاطع و يرد عليه دية الأصابع. (١)
و لا يقتص ممن لجأ إلى الحرم و يضيق عليه في المأكل و المشرب حتى يخرج فيقتص منه، و يقتص ممن جنى في الحرم، فيه.
نصفها بالقصاص [١].
قال طاب ثراه: و لو قطع كفا مقطوعة الأصابع، ففي رواية يقطع كف القاطع و ترد عليه دية الأصابع.
أقول: الرواية إشارة الى ما رواه الحسن بن العباس بن الحريش [٢] عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام قال: قال أبو جعفر الأول عليه السّلام، لعبد اللّه بن العباس: يا ابن عباس أنشدك اللّه هل في حكم اللّه اختلاف؟ قال: فقال: لا، قال: فما ترى في رجل ضربت أصابعه بالسيف حتى سقطت، فذهبت، فأتى رجل آخر فأطار كف يده فاتى به إليك و أنت قاض كيف أنت صانع؟ قال: أقول لهذا القاطع: أعطه دية كف، و أقول لهذا المقطوع: صالحه على ما شئت، أو أبعث لهما ذوي عدل، قال: فقال له: جاء اختلاف في حكم اللّه، و نقضت القول الأوّل، أبى اللّه ان يحدث في خلقه شيئا من الحدود و ليس تفسيره في الأرض، اقطع يد قاطع الكف أصلا، ثمَّ أعطه دية الأصابع، هذا حكم اللّه عزّ و جلّ [٣].
[١] التهذيب ج ١٠ [٢٣] باب دية عين الأعور ص ٢٦٩ الحديث ٣.
[٢] الضبط: حريش بالحاء المهملة المفتوحة و الراء المهملة المكسورة و الياء المثناة من تحت الساكنة، و الشين المعجمة، و قيل: هو مصغر على وزن زبير، عد الشيخ الحسن بن عباس بن حريش الرازي من أصحاب الجواد عليه السّلام (تنقيح المقال ج ١ ص ٢٨٦) تحت رقم ٢٤٨٦.
[٣] التهذيب: ج ١٠ [٢٤] باب القصاص، ص ٢٧٦ الحديث ٨.