المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٣٣ - المقصد الأول في دية الأعضاء
..........
و قال أبو علي: المقلوع اما سن أو ضرس، و في الأول مع العود بعير، و في الثاني ثلث الدية، و مع عدم العود دية المقلوع [١].
تنبيه أطلق الأصحاب الانتظار و لم يعينوا له وقتا، قال الشهيد: و قيدوه بنبات أسنانه بعد سقوطها [٢] و هو الوجه.
و كأنه إشارة الى ما ذكره القاضي في المهذب: و ينبغي للمجني عليه ان يصبر حتى تسقط أسنانه التي هي أسنان اللبن و يعود [٣] و قيده العلّامة في كتبه بستة [٤].
و أورد عليه الشهيد: انّ من بلغ اربع سنين العادة قاضية بأنّ سنة لو قلعت لم ينبت الّا بعد مدة تزيد عن الستة قطعا، قال: و انما هذا شيء اختص به هذا المصنف قدّس اللّه روحه (يعنى العلّامة) و لا اعلم وجه ما قاله، و هو اعلم.
نعم في رواية أحمد بن محمّد عن ابن محبوب، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: السن إذا ضربت انتظر بها سنة، فان وقعت اغرم الضارب خمسمائة درهم، و ان لم تقع و اسودت أغرم ثلثي الدية [٥].
[١] المختلف ج ٢ في ديات الأعضاء ص ٢٥٤ س ٥ قال: و قال ابن الجنيد: و في أحد أسنان الصبي إلى قوله: ففيها بعير.
[٢] غاية المراد، في شرح قول المصنف: (و لو عادت سن الصبي قبل السنة فالحكومة) ص.
س ١٨ قال: أو قيدوه بنبات بقية أسنانه.
[٣] المهذب ج ٢ كتاب الديات ص ٤٨٣ س ٤ قال: و ينبغي للجني عليه ان يصبر إلخ.
[٤] لاحظ ما نقلناه آنفا عن القواعد.
[٥] التهذيب ج ١٠ [٢٢] في ديات الأعضاء و الجوارح ص ٢٥٥ الحديث ٤١.