المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٢٩ - الفصل السابع في إتيان البهائم، و وطء الأموات و ما يتبعه
و في الصدقة بثمنها قولان: و الأشبه: أنه يعاد عليه، (١) و يعزّر الواطى على التقديرين.
و يثبت هذا الحكم بشهادة عدلين، أو الإقرار مرتين، و لو قيل يكفي المرة كان حسنا. (٢)
و لا يثبت بشهادة النساء، منفردات و لا منضمات.
و لو تكرر الوطء مع التعزير ثلاثا، قتل في الرابعة.
أقول: مختار المصنف [١] مذهب الشيخ في النهاية [٢] و ابن إدريس [٣] لأصالة براءة الذمة من وجوب الصدقة، و هو مذهب العلامة [٤].
و قال المفيد: يتصدق بها، عقوبة على ما جناه، و رجاء لتكفير ذنبه بالصدقة عنه [٥].
قال طاب ثراه: و يثبت بشهادة عدلين، أو الإقرار مرتين، و لو قيل: يكفي المرة كان حسنا.
أقول: الاكتفاء بالمرة هو المشهور بين الأصحاب، لعموم نفوذ إقرار العاقل على نفسه [٦] الّا ما خصّه الدليل من الحدود أيضا، فإن الإنسان إذا أقر مرة ثمَّ أنكر
[١] لاحظ عبارة النافع حيث يقول: و الأشبه أنه يعاد عليه.
[٢] النهاية باب من نحكم ميتة، أو وطأ بهيمة ص ٧٠٩ س ١ قال: و يغرم ثمن البهيمة لصاحبها ان لم تكن له إلخ.
[٣] السرائر باب وطء الأموات و البهائم ص ٤٥١ س ٩ قال: و من وطأ بهيمة إلى قوله: و يغرم ثمن البهيمة لصاحبها.
[٤] المختلف ج ٢، القول في وطأ البهيمة ص ٢١٥ س ٩ قال: بعد نقل قول الشيخ في النهاية: و الوجه ما قاله الشيخ.
[٥] المقنعة باب الحد في نكاح البهائم ص ١٢٥ س ٣٢ قال: و تصدق بثمنها و لم يعط صاحبها شيئا منه عقوبة له على ما جناه إلخ.
[٦] لاحظ عوالي اللئالي.