المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٦ - الثالثة يقيم الحاكم حدود الله تعالى
[الثانية إذا كان الزوج أحد الأربعة]
(الثانية) إذا كان الزوج أحد الأربعة، فيه روايتان. و وجه السقوط ان يسبق منه القذف. (١)
[الثالثة يقيم الحاكم حدود اللّه تعالى]
(الثالثة) يقيم الحاكم حدود اللّه تعالى، اما حقوق الناس فتقف على المطالبة.
و قال في المبسوط: لا يحدّون حد القاذف، لأنه لا دليل عليه، و لأن شهادتهم ظاهرها الصحة [١] و به قال ابن حمزة [٢] و ابن إدريس [٣] و اختاره العلّامة [٤] لأنه ليس تصديق شهادة النساء اولى من تصديق شهادة الرجم و لا أقل من حصول الشبه بتصادم البينتين، و لجواز الاشتباه على النساء في المشاهدة، فيدرء الحد تخفيفا، لقوله عليه السلام: ادرؤا الحدود بالشبهات [٥].
فرع و كذا يسقط الحد عن الرجل المشهود عليه بالزنا بها، لما قلناه.
قال طاب ثراه: إذا كان الزوج أحد الأربعة، فيه روايتان، و وجه السقوط ان يسبق منه القذف.
أقول: إذا شهد أربعة نفر على المرأة بالزنا و كان الزوج أحدهم، هل تحد المرأة،
[١] المبسوط: ج ٨ كتاب الحدود ص ١٠ س ١٨ قال: و اما الشهود فلا حدّ عليهم، لان الظاهر ان شهادتهم صحيحة إلخ.
[٢] الوسيلة: فصل في بيان ماهية الزنا ص ٤١٠ س ٣ قال: و يندرء الحد عنهما الى قوله: و قد شهدت لها أربع نسوة من المعتمدات و لم يلزم الشهود حد الفرية.
[٣] السرائر: كتاب الحدود باب ماهية الزنا ص ٤٤٢ س ٨ قال: و إذا شهد الشهود على امرأة بالزنا الى قوله: فاما الشهود الأربعة فلا يحدون حدّ القاذف، لأنه لا دليل عليه إلخ.
[٤] المختلف: ج ٢ في حد الزنا ص ٢٠٢ س ٢٢ قال: و المعتمد ما ذكره الشيخ في المبسوط، لأنه ليس تصديق شهادة النساء إلخ.
[٥] من لا يحضره الفقيه: ج ٤ [١٧] باب نوادر الحدود ص ٥٣ قطعة من حديث ١٢.