المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٨٨ - البحث الثاني في التسبيب
..........
كانت السقيفة قريبة العلو بحيث لا يجوز الراكب، جاز ازالته لآحاد الناس، نعم لا يجب رفعه قدرا ينصب فيه الفارس رمحه، لأن ذلك مما لا تمس الحاجة اليه، و حينئذ لو اعترض معترض من المسلمين هل يجب إزالته؟، الأقرب: لا لعدم اختصاص المعارض، و هو اختيار المصنف [١] و العلّامة [٢] و قوى في المبسوط وجوب الإزالة [٣] و قال ابن حمزة: و ان نصب ميزابا جاز للمسلمين المنع و أطلق [٤].
إذا عرفت هذا: فاذا سقط الميزاب في الموضع السائغ فأتلف بوقوعه نفسا أو مالا، هل يضمن أم لا؟ (و على القول بالضمان هل يضمن الجمع أو النصف) [٥] قيل فيه قولان.
(أ) الضمان و هو اختيار الشيخ في الكتابين [٦] [٧] و تبعه القاضي [٨] و ابن
[١] نكت النهاية (في الجوامع الفقهية): ص ٤٦٥ س ٦ قال: و في الضمان بالميازيب تردد، و بعد نقل الإجماع من الخلاف على الضمان قال: و فيما ذكره إشكال، فإن المفيد لا يضمن به، و ان استدل بالرواية على الضمان أمكن الجواب بان المقول رواية السكوني و لا عمل فيما يتفرد به إلخ.
[٢] الإرشاد: ج ٢ (الثاني: التسبيب) ص ٢٢٧ س ٧ قال: و لا يضمن ناصب الميزاب الى الطريق بوقوعه.
[٣] المبسوط: ج ٧ كتاب الديات ص ١٨٨ س ١٣ قال: فاما ان اعترض عليه معترض كان عليه قلعه، و هو الأقوى عندي.
[٤] الوسيلة، فصل في بيان من يفعل فعلا يهلك بسببه إنسان أو حيوان ص ٤٢٦ س ١٤ قال: و ان نصب ميزابا إلخ.
[٥] بين القوسين في بعض النسخ موجود و ليس في سائر النسخ التي عندي.
[٦] المبسوط: ج ٧ كتاب الديات ص ١٨٩ س ١ قال: لو وقع على إنسان فقتله، فالحكم فيه كخشب الجناح الى قوله: و الأول هو الصحيح أي الضمان.
[٧] كتاب الخلاف، كتاب الديات، مسألة ١١٩ قال: من اخرج ميزابا الى شارع فوقع على إنسان فقتله كان ضامنا.
[٨] المهذب: ج ٢ كتاب الديات ص ٤٩٧ س ١ قال: أو إخراج ميزاب الى قوله: كان عليه ضمان ما يصيبه.