المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٨٩ - البحث الثاني في التسبيب
..........
حمزة [١] و التقي [٢] و اختيار العلامة في المختلف [٣].
(ب) عدم الضمان و هو اختيار الشيخ في النهاية، و عبارته: و من أحدث في طريق المسلمين حدثا ليس له، أو في ملك غيره من حفر بئر أو إخراج ميزاب الى ان قال: فهو له ضامن، فإن أحدث في الطريق ماله احداثه لم يكن عليه شيء [٤] و كذا المفيد حيث قال: و من أحدث في الطريق المسلمين شيئا لحق احد منهم به ضرر كان ضامنا لجناية ذلك عليه، فان أحدث فيه ما اباحه اللّٰه و جعله و غيره من الناس فيه سواء، فلا ضمان عليه، لأنه لم يتعد واجبا بذلك، و أطلق و لم يذكر حكم الميازيب [٥] و صرّح ابن إدريس بعدم الضمان و نقله عن المفيد [٦].
(ج) ضمان النصف و هو قول الشيخ في المبسوط حيث قال: و أما الميازيب فلكل احد نصبها للخبر و الإجماع، و لأنّ فيه حاجة داعية الى ذلك الا انه لو وقع على إنسان فقتله، فالحكم فيه كخشب الجناح سواء، و قال في الجناح: إذا سقط يضمن النصف، لأنه هلك عن فعل مباح و محظور [٧].
[١] الوسيلة، فصل في بيان من يفعل فعلا يهلك بسببه إنسان ص ٤٢٦ س ١٤ قال: فان نصب و وقع على شيء إلى قوله: ضمن.
[٢] الكافي، الديات ص ٤٠١ س ٧ قال: منها ان يحدث في طريق المسلمين الى قوله: فضمن ما اثر ذلك من فساد أو تلف.
[٣] المختلف ج ٢ في ضمان النفوس، ص ٢٤٨ س ٢٢ قال لنا انه سبب في الإتلاف فكان ضامنا.
[٤] النهاية باب ضمان النفوس، ص ٧٦١ س ٦ قال: و من أحدث في طريق المسلمين إلى أخر ما نقله المصنف.
[٥] المقنعة باب ضمان النفوس ص ١١٧ س ٢٣ قال: و من أحدث في طريق المسلمين إلى أخره.
[٦] السرائر باب ضمان النفوس، ص ٤٢٨ س ٢٥ قال: فإن أحدث في الطريق مثل الميازيب الى قوله: لم يكن عليه شيء ثمَّ قال: و ما اخترناه مذهب شيخنا المفيد قال في مقنعته ثمَّ أورد ما نقلناه عنه.
[٧] المبسوط ج ٧ فصل في وضع الحجر و ميل الحائط ص ١٨٨ س ٢٤ قال: و اما الموازيب إلخ.