المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٩١ - البحث الثاني في التسبيب
و لو دخل دارا فعقره كلبها ضمن أهلها ان دخل بإذنهم، و الا فلا ضمان.
و يضمن راكب الدابة ما تجنيه بيديها، و كذا القائد، و لو وقف بها ضمن جنايتها و لو برجليها، و كذا لو ضربها فجنت، و لو ضربها غيره ضمن
صاحب الداخلة، و ان جنت المدخولة على الداخلة كانت هدرا، ذهب اليه الشيخ في النهاية [١] و تبعه القاضي [٢].
و قال المصنف: ان كان صاحب الداخلة فرّط في احتفاظها ضمن جنايتها، و ان لم يكن فيه تفريط لم يضمن لأصالة البراءة [٣] و اختاره العلّامة [٤].
احتج الشيخ بقضية علي عليه السّلام في زمن النبي صلّى اللّه عليه و آله، فإنه روى انّ ثورا قتل حمارا على عهد النبي صلّى اللّه عليه و آله، فرفع اليه ذلك، و هو في أناس من أصحابه، فيهم أبو بكر و عمر، فقال: يا أبا بكر اقض بينهم، فقال: نعم يا رسول اللّه بهيمة قتلت بهيمة و ما عليها شيء، فقال: يا عمر اقض بينهم، فقال مثل قول أبي بكر، فقال: يا علي اقض بينهم، فقال: نعم يا رسول اللّه ان كان الثور دخل على الحمار في مستراحه ضمن أصحاب الثور، و ان كان الحمار دخل على الثور في مستراحه فلا ضمان عليهم، قال: فرفع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يده الى السماء و قال: الحمد للّه الذي جعل مني من يقضي بقضاء النبيين. [٥]
[١] النهاية: باب ضمان النفوس ص ٧٦٢ س ٤ قال: و إذا هجمت دابة على دابة غيره في مأمنها إلخ.
[٢] المهذب: ج ٢ كتاب الديات ص ٤٩٧ س ٩ قال: و إذا هجمت دابة على أخرى في موضعها إلخ.
[٣] لاحظ عبارة النافع.
[٤] الإرشاد: ج ٢، الثاني التسبيب ص ٢٢٧ س ٢ قال: و لو جنت الداخلة ضمن صاحبها مع التفريط.
[٥] الكافي: ج ٧ باب ضمان ما يصيب الدواب ص ٣٥٢ الحديث ٦.