المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١١٦ - الرابع في الحد
..........
يكن شهود [١].
(د) حصول الشبهة برجوعه، و هي مسقطة للحد، لعموم: (ادرؤا الحدود بالشبهات) [٢].
احتج الآخرون بوجوه:
(أ) عموم قوله تعالى «وَ السّٰارِقُ وَ السّٰارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمٰا» [٣] و قد ثبت كونه سارقاً لعموم قبول إقرار العاقل [٤].
(ب) وجوب المحافظة على حدود اللّه، لقوله تعالى «وَ مَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّٰهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ» [٥].
(ج) صحيحة الحلبي عن الصادق عليه السّلام قال: إذا أقرّ الرجل على نفسه أنه سرق، ثمَّ جحد، فاقطعه و ان رغم انفه [٦].
و حملها العلّامة على رجوعه بعد قيام البينة [٧] لأن العلة الكافية في وجوب القطع موجودة بعد جحوده، و هو قيام البينة، فلا عبرة برجوعه، كما لا عبرة بإقراره، لأنا نستوفي الحد منه بالبينة، لا بإقراره.
[١] التهذيب: ج ١٠ [٨] باب الحد في السرقة ص ١٢٩ الحديث ١٣٢.
[٢] تقدم مرارا.
[٣] المائدة: ٣٨.
[٤] إشارة إلى حديث (إقرار العقلاء على أنفسهم جائز) لاحظ عوالي اللئالى ج ١ ص ٢٣٣ الحديث ١٠٤ و ج ٢ ص ٢٥٧ الحديث ٥ و ج ٣ ص ٤٤٢ الحديث ٥ و لاحظ ما علق عليه.
[٥] الطلاق: ١.
[٦] التهذيب: ج ١٠ [٨] باب الحد في السرقة ص ١٢٦ قطعة من حديث ١٢٠ و الحديث عن الحلبي و محمّد بن مسلم.
[٧] المختلف: ج ٢ في حد السرقة ص ٢١٩ س ٣٣ قال بعد نقل الحديث: و الجواب الحمل على ما إذا رجع عن إقراره بعد قيام البينة عليه.