المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٦٦ - الأول في الموجب
[الأول في الموجب]
(الأول) في الموجب:
و هو الرمي بالزنا أو اللواط. و كذا لو قال: يا منكوحا في دبره، بأي لغة اتفق إذا كانت مفيدة للقذف في عرف القائل، و لا يحدّ مع جهالته فائدتها. و كذا لو قال لمن أقر بنوّته: لست ولدي. و لو قال: زنى بك أبوك، فالقذف لأبيه، أو زنت بك أمك، فالقذف لأمه. و لو قال: يا ابن الزانيين فالقذف لهما.
و يحتمل ضعيفا سقوط الحد من حيث تظاهر المقذوف و عدم مبالاته بما يقال فيه، فلم يكن محصنا.
(ب) لو استوفى المقذوف حده بنفسه، لم يقع موقعه، و له المطالبة ثانيا، لأنه منوط بنظر الحاكم، و موكول الى اجتهاده، فحينئذ يعزر الفاعل، و يضمن جناية ما يحصل من فعله، و يستوفي ثانيا.
و يحتمل سقوطه، لاعتقاد المستوفي برأيه القاذف، و رضاه بما استوفاه، فلا تقصر عن العفو.
(ج) تنصيف الحد في حق العبد يدل على كونه للّه تعالى لان حقوق الآدميين لا تخف عن العبد.
(د) لو عفا بعض الورثة كان لمن لم يعف ان يستوفي الجميع، و لو كان حق آدمي لسقط بعفوه.
و وجوه شابه فيها حقوق الآدمي: و هي أمور:
(أ) سقوطه بعفوه.
(ب) انتقاله بالإرث.
(ج) توقفه على مطالبته، فلا يرفعه الحاكم قبلها و ان علمه.