المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٧٨ - الثالثة لو دخل لص فجمع متاعا و وطئ صاحبة المنزل قهرا
[الثانية إذا عادت الظئر بالطفل، فأنكره أهله]
(الثانية) إذا عادت الظئر بالطفل، فأنكره أهله، صدقت ما لم يثبت كذبها، فيلزمها الدية، أو إحضاره، أو من يحتمل انه هو. (١)
[الثالثة لو دخل لص فجمع متاعا و وطئ صاحبة المنزل قهرا]
(الثالثة) لو دخل لص فجمع متاعا و وطئ صاحبة المنزل قهرا، فثار ولدها، فقتله اللص ثمَّ قتلته المرأة، ذهب دمه هدرا، و يضمن مواليه دية الغلام، و كان لها أربعة الاف درهم لمكابرته على فرجها، و هي رواية عبد اللّه بن طلحة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام.
الأسباب، أو من باب الجنايات؟
قلنا: يحتمل الأمرين، و لكن الأول أشبه كما ذهب اليه ابن إدريس و المصنف و العلّامة حيث أوجبوا الدية دون القود [١].
و الثاني: مذهب المفيد، لأنه أوجب القود [٢].
و تظهر الفائدة في مسائل.
(أ) لو كان الداعي عبدا، فعلى الأول يتعلق الضمان برقبته و للسيد فداه، و على الثاني للولي قتله في موضع وجوب القود عن الحر.
(ب) لو كان المدعو عبدا و الداعي حرا، فعلى الأول يحتمل قويا تضمينه قيمته و ان تجاوز دية الحر، و على الثاني لا يتجاوز الدية قطعا.
(ج) لو كانا عبدين، فعلى الأول يحتمل تعلق الضمان بذمته يتبع به بعد العتق، كإتلاف المال، و يحتمل تعلقه برقبته، لان المضمون ادمي، و هو أقوى، و على الثاني يتعلق برقبته قطعا، و يجب القود حيث يتوجه.
[إلى هنا ما في النسختين من النسخ التي عندي].
قال طاب ثراه: لو دخل لص فجمع متاعا، و وطئ صاحبة المنزل إلى أخره.
أقول: روى الشيخ في التهذيب عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن
[١] تقدمت ارائهم قدّس اللّه أسرارهم.
[٢] تقدمت ارائهم قدّس اللّه أسرارهم.