المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٦١ - المقصد الثالث في الشجاج و الجراح
..........
الرواية [١] و قيل: ثلث الدية [٢].
و ان فتقت الخريطة فهي الدامغة، و لم يذكر الفقهاء ديتها، و لعل ذلك لعزة السلامة معها و لو انفتقت كان فيها ما في المأمومة و زيادة حكومة، لخروج جلد [٣] الدماغ، اعنى الخريطة.
و المنقلة: هي التي تحوج الى نقل العظم، و تخرج فراش العظم، بفتح الفاء، و هي قشرة تكون على العظم دون اللحم قاله الأصمعي [٤] و قال صاحب الصحاح: الفراش عظام رقاق تلي القحف [٥] و فيها خمسة عشر بعيرا.
و الهاشمة: و هي التي تهشم العظم، أي تكسره، و فيها عشر أبعرة.
و الموضحة: و هي التي تكشف عن وضح العظم، أى بياضه و تقشر السمحاق، و فيها خمسة أبعرة.
و السمحاق: بكسر السين المهملة و إسكان الميم: و هي التي تبلغ السمحاقة، و هي جلدة رقيقة مغشية للعظم و لا يقشرها، و فيها أربعة أبعرة. و كل قشرة رقيقة فهي سمحاق و سمحاقة، و منه قيل في السماء سماحيق من غيم، و على الشاة سماحيق من شحم [٦].
[١] التهذيب ج ١٠ [٢٦] باب ديات الشجاج و كسر العظام ص ٢٩٠ الحديث ٢.
[٢] لاحظ السرائر باب القصاص و ديات الشجاج ص ٤٣٧ س ١٦ قال: فالواجب فيهما ثلث الدية بلا خلاف.
[٣] في «گل»: لخرق جلدة.
[٤] الأصمعي: المنقلة من الشجاج هي التي يخرج منها فراش العظام، و هي قشرة تكون على العظم دون اللحم (لسان العرب ج ٦ ص ٣٢٥ لغة فرش).
[٥] الصحاح ج ٣ ص ١٠١٥ لغة فرش قال: و فراش الرأس عظام رقاق تلي القحف.
[٦] الصحاح ج ٤ ص ١٤٩٥ لغة سمحق قال: و السمحاق قشرة رقيقة فوق عظم الرأس، و بها سميت الشجة إذا بلغت إليها سمحاقا، و سماحيق السماء القطع الرقاق من الغيم.