المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١١٨ - الأولى إذا سرق اثنان نصابا
..........
و ابن زهرة [١].
و قال الشيخ في الكتابين: لا يجب القطع الّا أن يبلغ نصيب كل واحد نصابا [٢] [٣]. و به قال ابن الجنيد [٤] و ابن إدريس [٥] و اختاره العلّامة في المختلف [٦] و توقف المصنف [٧].
احتج الأولون: بعموم الآية [٨].
و لأن موجب الحد و هو سرقة النصاب ثابت، و قد صدرت عن الجميع، فيثبت عليهم الحد.
أو نقول: قد تحقق إخراج النصاب، فخروجه اما بالجميع، أو بواحد معين، أو غير معين، و الثاني محال، لاستحالة ترجيح نسبته إلى أحدهما دون الأخر، و الثالث
[١] الغنية (في الجوامع الفقهية) في حد السرقة ص ٦٢٣ س ٣٠ قال: و ان كانوا مشتركين في ذلك و في إخراجه من الحرز، قطعوا جميعاً بربع دينار.
[٢] المبسوط: ج ٨ كتاب السرقة ص ٢٨ س ١٨ قال: فان بلغت حصته كل واحد نصابا قطعناهم، و ان كانت أقل فلا قطع.
[٣] كتاب الخلاف: كتاب السرقة، مسألة ٨ قال: فبلغ نصيب كل واحد منهم نصابا قطعناهم، و ان كان أقل فلا قطع.
[٤] المختلف: ج ٢، في حد السرقة ص ٢٢٠ س ٢١ قال: و به (أي بقول المبسوط) قال ابن الجنيد، و هو المعتمد.
[٥] السرائر: في حد السارق ص ٤٥٦ س ٣٦ قال: و إذا سرق نفسان فصاعدا ربع دينار، لا يجب عليهم القطع الى قوله بعد أسطر: و الأظهر ما اخترناه، لان هذا حكم شرعي يحتاج في إثباته إلى دليل شرعي إلخ.
[٦] المختلف: ج ٢، في حد السرقة ص ٢٢٠ س ٢١ قال: و به (أي بقول المبسوط) قال ابن الجنيد، و هو المعتمد.
[٧] لاحظ عبارة النافع حيث انه لم يحكم عليه بشيء، و في الشرائع الخامس في اللواحق، قال:
الثانية، إذا سرق اثنان نصابا الى قوله: فالتوقف أحوط.
[٨] المائدة: ٣٨.