المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢١٨ - اما القسامة
و لو لم يكن للمدعي قسامة، كررت عليه الايمان. و لو لم يحلف و كان للمنكر من قومه قسامة، حلف كل منهم حتى يكملوا، و ان لم يكن له قسامة كررت عليه الايمان حتى يأتي بالعدد، و لو نكل الزم الدعوى عمدا أو خطأ.
و يثبت الحكم في الأعضاء بالقسامة مع التهمة، فما كانت ديته دية النفس كالأنف و اللسان، فالأشهر: انّ القسامة ستة رجال (١)، يقسم كل منهم يمينا، و مع عدمهم يحلف الولي ستة ايمان، و لو لم يكن قسامة، أو امتنع احلف المنكر مع قومه ستة، و لو لم يكن له قوم، احلف هو الستة.
و ما كانت ديته دون دية النفس، فبحسابه من ستة.
و لصحيحة عبد اللّٰه بن سنان عن الصادق عليهم السّلام قال: القسامة خمسون رجلا في العمد، و في الخطأ خمسة و عشرون رجلا، و عليهم ان يحلفوا باللّٰه [١].
و مثلها حسنة يونس عن الرضا عليه السّلام: ان أمير المؤمنين عليه السّلام جعل القسامة في النفس على العمد خمسين رجلا، و جعل في النفس على الخطأ خمس و عشرون [٢] و التفصيل قاطع للشركة.
قال طاب ثراه: و يثبت الحكم في الأعضاء بالقسامة مع التهمة، فما كانت ديته دية النفس كالأنف و اللسان فالأشهر: ان القسامة ستة رجال.
أقول: تثبت القسامة في الأعضاء كما تثبت في النفس، فما بلغ دية النفس كانت القسامة فيه ستة رجال على المشهور، و ما كانت ديته دونها فبحسابه من
[١] التهذيب: ج ١٠ [١٢] باب البينات على القتل ص ١٦٨ الحديث ٧.
[٢] التهذيب: ج ١٠ [١٢] باب البينات على القتل ص ١٦٩ الحديث ٨ س [٨] قال: و جعل في النفس على الخطأ خمسة و عشرين رجلا.