المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٢٤ - الثالثة لو قتل واحد رجلين أو رجالا قتل بهم
نصيب من فاداه. و لو عفا البعض لم يقتص الباقون حتى يردّوا عليه نصيب من عفا.
[الثانية لو فر القاتل حتى مات]
(الثانية) لو فر القاتل حتى مات، فالمروي وجوب الدية في ماله، و لو لم يكن له مال أخذت من الأقرب فالأقرب، و قيل: لا دية. (١)
[الثالثة لو قتل واحد رجلين أو رجالا قتل بهم]
(الثالثة) لو قتل واحد رجلين أو رجالا قتل بهم، و لا سبيل الى ماله، و لو تراضوا بالدية، فلكل واحد دية.
و يحتمل سقوط القصاص، لاحترام النفس في الجملة بعفو بعض الورثة، و الباقي من الأولياء لا يستحق كل النفس، فلا يتسلط على القصاص، لاشتماله على التعدي عن قدر الواجب، و هو غير جائز، فينتقل إلى الدية، لأنه جمع بين الحقين.
و يؤيده ما رواه الشيخ عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام في رجلين قتلا رجلا عمدا، و له وليّان فعفا احد الوليين؟ فقال: إذا عفا عنهما أحد الأولياء درئ عنهما القتل، و طرح عنهما من الدية بقدر حصة من عفا، واديا الباقي من أموالهما إلى الذي لم يعف و قال عليه السّلام: عفو كل ذي سهم جائز [١].
قال طاب ثراه: لو فرّ القاتل حتى مات، فالمروي: وجوب الدية في ماله، و لو لم يكن له مال أخذت من الأقرب فالأقرب، و قيل: لا دية.
أقول: الأول مذهب الشيخ في النهاية [٢] و تبعه القاضي [٣] و التقي [٤] و السيد
[١] التهذيب ج ١٠ [١٣] باب القضاء في اختلاف الأولياء ص ١٧٥ الحديث ٢.
[٢] النهاية باب أقسام القتل و ما يجب فيه ص ٧٣٦ س ١٢ قال: و متى هرب القاتل عمدا الى قوله:
أخذت الدية من ماله إلخ.
[٣] المهذب ج ٢ باب أقسام القتل ص ٤٥٧ س ١٤ قال: و ان هرب القاتل الى قوله: أخذت الدية من ماله إلخ.
[٤] الكافي، الديات ص ٣٩٥ س ١٢ قال: و إذا هرب قاتل العمد الى قوله: فان لم يكن له مال فعلى عاقلته.