المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٢٥ - الثالثة لو قتل واحد رجلين أو رجالا قتل بهم
..........
ابن زهرة [١]، و ادعى عليه الإجماع [٢] و هو مذهب أبي على [٣] و اختاره المصنف [٤] و العلّامة [٥].
و تردد في الخلاف [٦] و قال في المبسوط: قال قوم: يسقط القود الى غير مال، و هو الذي يقتضيه مذهبنا [٧] و اختاره ابن إدريس، قال: لان موجب العمد القود، دون الدية، فإذا فات محله و هو الرقبة، سقط لا الى بدل، و انتقاله الى مال الميت، أو مال أوليائه حكم شرعي يحتاج مثبتة إلى دليل شرعي [٨].
احتج الأولون بوجوه.
(أ) عموم قوله تعالى (فَقَدْ جَعَلْنٰا لِوَلِيِّهِ سُلْطٰاناً) [٩].
(ب) قوله عليه السّلام: لا يطلّ دم امرء مسلم [١٠].
[١] الغنية (في الجوامع الفقهية): فصل في الجنايات ص ٦١٩ س ٢٧ قال: و متى هرب قاتل العمد الى قوله: أخذت الدية من الأقرب فالأقرب من أوليائه الذين يرثون ديته، بدليل الإجماع المتكرر.
[٢] تقدم آنفا.
[٣] المختلف: ج ٢ في أخذ الدية من مال القاتل إذا هرب ص ٢٣٤ س ١٨ قال: و المعتمد ما قاله الشيخ في النهاية و هو مذهب ابن الجنيد.
[٤] المختلف: ج ٢ في أخذ الدية من مال القاتل إذا هرب ص ٢٣٤ س ١٨ قال: و المعتمد ما قاله الشيخ في النهاية و هو مذهب ابن الجنيد.
[٥] لاحظ عبارة النافع حيث يقول: (الثانية) لو فر القاتل إلخ.
[٦] كتاب الخلاف، كتاب الجنايات مسألة ٥٠ قال بعد نقل قول أبي حنيفة: من انه يسقط القصاص لا الى بدل: و لو قلنا بقول أبي حنيفة لكان قويا لأن الدية لا تثبت عندنا إلا بالتراضي بينهما و قد فات ذلك.
[٧] المبسوط: ج ٧ كتاب الجراح ص ٦٥ س ١٠ قال: إذا قتل رجل رجلا فهلك القاتل الى قوله:
و قال اخرون: يسقط القود الى غير مال، و هو الذي يقتضيه مذهبنا.
[٨] السرائر: باب في أقسام القتل، ص ٤١٩ س ٩ قال بعد نقل قول الشيخ: قال محمّد بن إدريس: هذا غير واضح الى قوله: و انتقاله الى مال الميت أو الى مال أوليائه حكم شرعي يحتاج مثبتة إلى دليل و لن يجده ابدا.
[٩] الاسراء/ ٣٣.
[١٠] عوالي اللئالي: ج ٣ ص ٥٨١ الحديث ٢١ و لاحظ ما علق عليه.