المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٣١ - المقصد الأول في دية الأعضاء
..........
إذا عرفت هذا: فاذا قلعت سن الصبي الذي لم يثغر، و هي سن اللبن ما حكمها؟
فنقول: لنا فيه مذهبان.
أحدهما: وجوب بعير مطلقا، أي يجب دفعه إلى المجني عليه عند الجناية من غير انتظار، و هو مذهب الشيخ في المبسوط [١] و به قال التقي [٢] و ابن حمزة [٣] و أبو علي [٤] و اختاره العلّامة في المختلف [٥].
احتجوا بما رواه النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: انّ أمير المؤمنين عليه السّلام قضى في سن الصبي قبل ان يثغر، ببعير [٦].
و ما رواه سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسن بن شمون، عن عبد اللّه بن عبد الرحمن الأصم عن مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: انّ عليا عليه السّلام قضى في سن الصبي قبل ان يثغر بعيرا بعيرا في كل سن [٧].
و سهل عامي، و ابن شمون غال، و ابن الأصم كذاب متهافت المذهب.
و في طريق الاولى، السكوني، و هو عامي، فهذا بيان ضعف الطريق الذي أشار
[١] المبسوط ج ٧، دية الأسنان ص ١٣٨ س ١٣ قال: فان كان سن صغير الى قوله: فالذي رواه أصحابنا: ان في كل سن بعيرا و لم يفصلوا.
[٢] الكافي الديات ص ٣٩٨ س ٧ قال: و في سن الصبي قبل ان يثغر عشر عشر ديته.
[٣] الوسيلة، أحكام الشجاج و الجراح ص ٤٤٨ س ١٠ قال: و ان كانت اصلية و كانت سن صغير وجب لكل سن بعير.
[٤] المختلف ج ٢ في ديات الأعضاء ص ٢٥٤ س ١٧ قال بعد نقل قول المبسوط: و كذا ابن الجنيد و أبو الصلاح و ابن حمزة كلهم أفتوا بقول شيخنا في المبسوط، الى ان قال: و الاولى ذلك إلخ.
[٥] المختلف ج ٢ في ديات الأعضاء ص ٢٥٤ س ١٧ قال بعد نقل قول المبسوط: و كذا ابن الجنيد و أبو الصلاح و ابن حمزة كلهم أفتوا بقول شيخنا في المبسوط، الى ان قال: و الاولى ذلك إلخ.
[٦] التهذيب ج ١٠ [٢٢] باب ديات الأعضاء و الجوارح ص ٢٦١ الحديث ٦٦.
[٧] التهذيب ج ١٠ [٢٢] باب ديات الأعضاء و الجوارح ص ٢٥٦ الحديث ٤٣.